نظم مسرح دبي الأهلي مؤخراً ورشة عمل مسرحي خلال فترة الاجازة الصيفية للشباب من سن 9 سنوات الى 18 سنة, واستمرت 45 يوماً, تمخضت هذه الورشة عن ولادة نجوم صغار جدد يقفون على خشبة المسرح لأول مرة , ليس لديهم اية خبرة سابقة في مجال المسرح, وقد قام ثلاثي مسرح دبي الاهلي الفنان ناجي الحاي, والفنان حافظ أمان, والفنان عبدالله بن لندن, بتدريب المنتسبين, كما شاركت المجموعة بتأليف واعداد عمل مسرحي يحمل عنوان (نورا) . حيث سيقام في نهاية الشهر الحالي عرضاً لهذه المسرحية. الفنان والمؤلف والمخرج المسرحي ناجي الحاي الذي تحدث عن فكرة هذه الورشة قائلاً: فكرة الورشة قديمة, وهذه هي المرة الثانية التي يقوم مسرح دبي الاهلي بتنظيمها, المرة الاولى كانت في العام ,1990 وكلما فكرنا في اعادة التجربة مرة اخرى كنا نجد صعوبات تعترض طريقنا. ويضيف ناجي الحاي: وجدنا صعوبة في البداية في التعامل مع المنتسبين لقلة خبرتهم بالعمل المسرحي لكنهم يمتلكون استعداداً للتعلم وحماساً جيداً للمسرح ومع اننا لم نعلن رسمياً عن هذه الورشة, لكن وجدنا اقبالاً شديداً وسوف ننتظر هذه المجموعة في اعمال مسرحية اخرى, حيث انهم درسوا باتقان كافة المعلومات, وذلك بفضل التدريس بطريقة سهلة, واكتشفنا بعد ذلك مهاراتهم وكانت النتيجة جيدة. وعن العمل المسرحي يقول الفنان ناجي الحاي, العمل بعنوان (نورا) عن حكاية قرية يسكنها مجموعة من صيادي السمك, يقضون اوقاتهم بشكل بسيط وسهولة, وفي يوم من الأيام يحضر اليهم زائر غريب, وحاول اغراء اهل هذه القرية بالمال والوصول الى المراكز المبتغاة, فكر اهل القرية فيما طرحه الغريب. وبدأ الصراع حول المادة, وحتى يصل من يريد ان يصبح غنياً سريعاً كان يبيع كل ما يملك ويعطي نقوده الى هذا التاجر النصاب لاستثمارها لهم, ويكون نصيبهم في النهاية الخداع والسرقة ولا يجدون شيئاً يعيشون به. ويقول ناجي الحاي وخلال معايشتي لهذه المجموعة وجدتهم طبيعيين جداً وحبهم للفن, يستوجب منهم ان يقدموا اداء أفضل. الفنان عبدالله بن لندن المشرف الثالث عن الورشة والمسؤول عن تدريب الشباب قال: طرحنا الفكرة, وتفاصيلها, وتبلورت حتى صارت حقيقة, وبالفعل بدأنا في تجميع الشباب, وبدأت الورشة عملها وانتظم الفنانون الصغار في التدريب. وأضاف عبدالله بن لندن: من خلال هذه الورشة, سنقدم عملاً فنياً مسرحياً حتى يثبت هؤلاء الشباب مدى استفادتهم من هذه الورشة وبالفعل, وجدنا النص وبدأ الشباب في عمل البروفات لهذا العمل المسرحي, وهو عبارة عن مسرحية بعنوان (نورا) من تأليف ناجي الحاي وحافظ أمان, واتفقت مع الشباب على ان أقوم باخراج هذه المسرحية, ورحبوا بهذه الفكرة. وعن أبطال المسرحية يقول عبدالله بن لندن: لقد استعنا بشباب من صغار السن يحبون الفن, ولدينا فتيات يشاركن في هذه الورشة منهن ايمان مطر وحنان وهناء وهدى والطفلة الصغيرة ناهد. وعن الشروط التي وضعتها اللجنة لقبول المنتسبين الى الورشة, قال عبدالله بن لندن: لم نضع أية شروط, فقط الشباب الذين يشعرون بأن لديهم الموهبة والرغبة في العمل المسرحي, حيث ان مسرح دبي الأهلي يفتح ابوابه لأصحاب المواهب في كافة الفئات العمرية وكانت البداية مع التدريبات الرياضية, ثم تدريبات مسرحية على خشبة المسرح, مثل كيفية الوقوف على المسرح, طريقة الالقاء, مخارج الألفاظ, حركة الاطراف, الحركة على المسرح, ثم بدأنا بعمل تدريبات على بعض المشاهد الارتجالية مأخوذة من أعمال مسرحية اخرى. ركزنا على هذه التدريبات منذ الأسابيع الثلاثة الاولى والهدف من ذلك هو ازالة عامل الخوف والارتباك لدى المنتسبين وتعويدهم على مواجهة الجماهير مباشرة. وعن استجابة المنتسبين للتدريبات والدروس التي تلقوها, يقول الفنان عبدالله بن لندن: استجابتهم للتدريبات كانت سريعة وكنا نعمل بمعدل4 ساعات يوميا, واضعين في الاعتبار الأعمار الصغيرة لهؤلاء الشباب, بالاضافة الى استجابة أهالي الشباب من خلال تشجيع ابنائهم على الاستمرار في هذه الورشة, ومن خلال التدريبات وبالفعل وجدت ان المجموعة تتمتع بمواهب خاصة, مما يؤهلهم ليكونوا فنانين مسرحيين في المستقبل. وفي ختام حديثة وجه الفنان عبدالله بن لندن نداءً لأصحاب المواهب التوجه فورا الى مسرح دبي الأهلي للانضمام لهذه الورشة. وبالاقتراب من المنتسبين للدورة المسرحية بدا واضحا حماسهم تقول هدى علي, فلسطينية وتبلغ من العمر 13 عاما: ادرس بالصف الثالث الاعدادي بالمدرسة الاهلية الخيرية, للفنان عبدالله بن لندن وعرض علي الفنان عبد الله بن لندن الانضمام الى هذه الورشة, فوافق الاهل, وبدأت البروفات في هذه المسرحية, تخوفت كثيرا في البداية, وبفضل تشجيع المدربين زال الخوف من داخلي وبدا كل شيء طيب بالنسبة لي. ايمان احمد مطر, فلسطينية, في الصف الثاني الاعدادي بالمدرسة الاهلية الخيرية, تقول: تعرفت على هذه الورشة عن طريق الاصدقاء, ومن خلال الفنان عبدالله بن لندن الذي كان يقدم بعض الفقرات في مهرجان دبي للتسوق ,99 في بداية الامر, عارض الاهل هذه الفكرة, وبما اني احب الفن كثيرا حيث قدمت بعض الفقرات الفنية في المدرسة وتلفزيون دبي وعجمان, حاولت اقناع الاهل بالانضمام إلى هذه الورشة, فحصلت على الموافقة وجئت للانضمام للورشة فوجدت ترحيبا من النادي الاهلي. تضيف ايمان: العمل المسرحي الجديد باللهجة المحلية, وانا اجيدها بشكل جيد, وذلك من خلال اختلاطي بزميلات مواطنات في المدرسة, فلم اجد صعوبة في تقديم دوري في المسرحية, بالاضافة إلى انني من مواليد الامارات, كنت اخاف الصعود على خشبة المسرح خلال البروفات, ولكن باستمرار التدريبات زال هذا الخوف واصبحت قادرة على مواجهة الجمهور بشكل طبيعي. هناء راتب, الاردن, طالبة في الاول الاعدادي, بمدرسة طليطلة الاعدادية بدبي, تقول: في البداية اتوجه بالشكر إلى النادي الاهلي الذي قام بتوفير كل ما نحتاجه خلال عمل الورشة المسرحية التي اشتركنا فيها بمساعدة الفنان عبدالله بن لندن الذي عرض علينا الاشتراك بعد ان شرح لنا ميزاتها, وقد وجدت صعوبة التحدث باللهجة المحلية في البداية, ولكن بعد مرور الوقت ومن خلال التدريب اتقنت اللهجة بسهولة. محمد عطية عبدالله بالصف الثالث الثانوي, بمدرسة الامارات الدولية, يقول: في الاساس انا بداخلي رغبة وحب شديدين للمسرح وجاءتني هذه الفرصة الجميلة لاكون فنانا مسرحيا, بفضل دعم النادي الاهلي لنا اشتركت في هذه الورشة, وفي بداية التدريبات انتابني نوع من الخوف, ولكن بعد مرور وقت قصير, زال كل شيء. وعن دوره في هذا العمل المسرحي الجديد يقول: امثل احد شباب القرية الذي لا تنطلي عليه خدعة التاجر الكذاب واحاول ان أحذر اهل القرية منه, لكن للاسف اهل القرية لا يصدقوني, ولكن في النهاية, اتمكن من تخليص اهل القرية من هذا التاجر الكذاب. احمد عوني طالب بالاول الاعدادي بالمدرسة الاهلية الخيرية, يقول: عرفت بهذه الورشة من خلال صديقي محمد عطية الذي تحدث معي عن مدى استعدادي للاشتراك في الورشة ولاني احب المسرح وافقت على الانضمام إلى الورشة. وعن دوره في العمل يقول احمد عوني: دوري في المسرحية ولد (كذاب) يعرفني اهل القرية بالكذب, وعندما حاولت ان احذرهم من التاجر النصاب, لم يصدقني أهل القرية, وهذه هي الحقيقة, وفي النهاية تكتشف حقيقة هذا التاجر, فتتغير نظرة اهل القرية لي, واتحول من كاذب الى صادق. محمد راتب خليل بمدرسة طارق بن زياد في الصف الثالث الاعدادي, يقول: عرفت بالورشة عن طريق الاصدقاء والأهل الذين كانوا يتحدثون عنها. وبما ان هوايتي التمثيل, حاولت أن انتهز هذه الفرصة, واشترك في المجال الذي طالما احببته منذ صغري, حتى اصبح فنانا مسرحيا مثل الابطال الكبار كعادل امام, لذلك حضرت الى الورشة وقابلت الفنان عبدالله بن لندن, واستفدت منه الكثير خلال البروفات واهمها الجرأة أثناء الوقوف على المسرح. عبدالله الجفالي, ممثل مسرحي منذ تسع سنوات يقول: انا من عناصر الخبرة في هذه الورشة وقد دفع بي الفنان عبدالله بن لندن لأكون (كنترولا) على الشباب الحديث. عن دوره في هذا العمل يقول: دوري في المسرحية دور التاجر النصاب والغشاش, طرده اهل مدينته خارجها, وصل الى هذه القرية الامنة, يحمل معه كمية صغيرة جدا من الذهب, وقام بخداع هؤلاء الناس الطيبين, فيصدقه الاهل جميعا ماعدا المطوع والولد الصغير (الكذاب), ويحاول السيطرة على المدينة ويصبح رئيس هذه القرية, وبعد مشاهدة البنت (نورا) يريد الزواج منها, وفي النهاية لابد ان يكتشف امره.