لاشك ان العمل وفقا لمعايير علمية صحيحة يرسي دعائم الدول المتحضرة. ومن اهم المعايير والاسس العلمية هو التوثيق والتأريخ لذلك شرعت الملحقية الثقافية لسفارة دولة الامارات في جمهورية مصر العربية في عمل دراسة توثيقية تؤرخ لعلاقات التعاون الثقافي بين دولة الامارات ومصر وكذلك تؤرخ للمسيرة الثقافية للملحقية بالقاهرة خلال 30 عاما. بهذه المقدمة بدأت الدراسة التي أعدها أحمد سعيد عبدالله الشريف الملحق الثقافي لدولة الامارات في القاهرة. تهدف الدراسة الى توثيق مختلف انشطة الملحقية بالقاهرة خلال الفترة من 1968 وحتى 1999 أي خلال 30 عاما شهدت تطورات وتغيرات جذرية سواء داخل دولة الامارات أو في العلاقات بينها وبين مصر. وتشمل الدراسة ثلاثة اجزاء رئيسية هي الجزء الأول الذي يحتوي على نبذة تاريخية لتطور الملحقية منذ نشأتها وحتى الآن وأهم الاعمال التي كلفت الملحقية للقيام بها والأماكن التي شغلتها الملحقية منذ النشأة وحتى الآن والمستشارين الثقافيين الذين تعاقبوا الاشراف على الملحقية وهم سيف سعيد ساعد ود. خليفة محمد أحمد وبلال ربيع البدور ومحمد عبدالله أحمد فراس وحمد رائد مطر السويدي وأحمد محمد عبيد بطي ومحمد أحمد عبدالعزيز السويدي وأخيرا احمد سعيد عبدالله الشريف. أما الجزء الثاني من الدراسة فهو خاص بالاتفاقيات والتعاون الثقافي التي تم توقيعها بين دولة الامارات وجمهورية مصر العربية ومنها اتفاقية 22 سبتمبر 1988 التي تمت في وزارة الخارجية المصرية ايمانا من حكومة البلدين بتجسيد آمال الدولتين في اقامة علاقات ثقافية قادرة على اطلاق طاقات الكشف والابداع والابتكار والعطاء في العلوم والفنون والآداب والاجتماع لدى الشعبين. أما النشاط الثقافي للملحقية فتشير الدراسة الى انه بدأ بالتحديد من عام 1995 بعد ان فطنت الملحقية لهذا الدور المهم والذي ظل جامدا على المستوى الرسمي نظرا للاهتمام بالنواحي التعليمية فقط.. وقامت الملحقية في السنوات الثلاث الماضية باظهار الجانب الابداعي للثقافة بالامارات وتوضيحه للشعب المصري بجمهورية مصر العربية حيث كان هناك تكثيف للانشطة التي اقامتها الملحقية لاظهار التطور الثقافي للدولة. أما الفصل الثالث من الدراسة فيتعرض للتحليل الاحصائي للدارسين من المواطنين الاماراتيين في جمهورية مصر العربية حيث بلغت 900 فرد في الفترة الصباحية ما بين 1968 ــ 1977 وبلغ عدد الاناث في هذه العينة 155 طالبة. وفي هذه الفترة اتجهت دولة الامارات الى تدعيم علاقتها الثقافية مع الدول العربية المجاورة فخصتها بالعديد من المنح والبعثات وكانت هناك 387 بعثة غير اماراتية. القاهرة ــ (البيان) ــ محمد عدوي