يبدأ (المؤتمر الثالث للامم المتحدة حول استكشاف الفضاء واستخدامه السلمي) اعماله غدا الاثنين في فيينا, وهو الاول من نوعه منذ انتهاء الحرب الباردة, وفي وقت يعتبر الفضاء اكثر من اي وقت مضى رهانا تجاريا مثيرا . فمن 19 الى 30 يوليو الجاري, سيقر ثلاثة الاف عالم ودبلوماسي وصناعي, هم (كبار العاملين في مجال الاستكشاف الفضائي والاستخدام العملي للتطبيقات الفضائية بما فيهم القطاع الخاص) كما تقول الامم المتحدة (خطة تحرك ترسم مبادىء الاستخدام السلمي للفضاء في القرن الحادي والعشرين) , على ان يصدروا بالتوافق (اعلان فيينا) . ويعتبر هذا المؤتمر الدولي, الثالث من نوعه وقد عقد المؤتمران السابقان في فيينا ايضا في 1968 و1982. وقال الامين التنفيذي للمؤتمر نانداسيري جاسينتوليانا ان (هذا الاجتماع يعقد في وقت نشهد تطورا سريعا جدا للتكنولوجيا الفضائية حيث يتيح لنا انتهاء الحرب الباردة البدء ببرامج تعاون وحيث يبلغ تطور الانشطة التجارية في الفضاء ذروته) . واكدت الامم المتحدة ان (عائدات التسويق التجاري للفضاء بلغت حتى الان 90 مليار دولار ويسجل هذا الرقم زيادة ثابتة بنسبة 20 في المائة سنويا) . وذكرت ان هذا يؤدي الى (زيادة هائلة في عدد الاقمار الصناعية المنطلقة" والى تنويع وسائل الاطلاق (منصات بحرية وطائرات وصواريخ ...) على ان تشكل جميعها سوقا يبلغ حجمها 45 مليار دولار للفترة من 1998 الى 2007. ومنذ المؤتمر الاخير في العام ,1982 تطورت كثيرا التطبيقات التقنية الفضائية وخصوصا في مجال الاتصالات وتعتبر الامم المتحدة ان (ما بين 262 و313 قمرا صناعيا للاتصالات ستوضع في مدار ثابت) في العام 2006. واضافت الامم المتحدة ان (التلفزيون الرقمي والبث السماعي الرقمي وخدمات الاتصال المتحرك تؤدي الى تزايد كبير في الطلب على صناعة منصات الاطلاق التي تصبح صناعة رابحة لتلبية طلب مستخدمي الاقمار الصناعية) . واعلن دبلوماسي فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته ان احدى المسائل التي ستعالج ستكون قانون الفضاء (الذي وضع في الاصل كفرع من القانون الدولي العام في وقت يزداد الان عدد الشركاء الخاصين) .