صرح الدكتور حيدر ابراهيم علي مدير مركز الدراسات السودانية لـ (البيان) بأن المركز يعد لندوة ثقافية هامة بمناسبة تكريم الاديب السوداني الطيب صالح تحت عنوان: (مشروع السودان نهاية قرن وبداية ألفية) في الفترة من 4 - 6 اغسطس 1999 . واضاف ان الندوة يشارك فيها عدد كبير من المثقفين والاكاديميين والباحثين والسياسيين السودانيين من مختلف أنحاء العالم وأوضح ان الصادق المهدي سيرأس احدى جلسات الندوة كما سيقدم ورقة هامة حول مشروع السودان الثقافي. وحول دوافع عقد الندوة قال د. حيدر ابراهيم لـ (البيان) ان (السودان) اليوم في مفترق طرق, وان الخيار قد أضحى قائما بين النهضة أو السقوط وان الوطن قد أهدر فرص حقيقية تاريخية والآن يتآكل روحيا وماديا مع استمرار عدم الادراك الحقيقي للواقع لأنه يعيش وهم الايديولوجيا وغيبوبة الزعامات. وقال ان هذا الوضع قد انتج ما نسميه بثقافة الأزمة باعتبار انها البنية التاريخية المحركة لعوامل الشقاق داخل تجربة الممارسة الوطنية في الحكم منذ الاستقلال والى اليوم. وأشار الى ان الاسئلة الجوهرية التي جابهت وتجابه مسيرة وتاريخ الحركة الوطنية المعاصرة في السودان لا تزال ماثلة في ظل أبعاد وواقع الأوضاع الحضارية والاجتماعية للشعب السوداني المرتكزة على حقائق التنوع والتعدد الثقافي فضلا عن ان مرجعيات هذا الاخفاق تعود في مسبباتها العميقة والمباشرة الى غياب الاستراتيجية الثقافية الفاعلة والتي من شأنها صياغة مفاهيم ورؤى اكثر قدرة على دعم ومساندة العملية التاريخية الطويلة التي تردم خلق المشروع الوطني الخلاق. واختتم د. حسين ابراهيم تصريحه لـ (البيان) بأن المركز يهدف من تنظيم هذه الندوة انطلاقا من الادراك بخصوصية العنصر الثقافي ودوره في انتاج واعادة انتاج الأزمة الوطنية في السودان وذلك في اطار مشروعه القومي المعلن للتوثيق والتحليل والاستشراف (السودان نهاية قرن وبداية ألفية كما يسعى من خلال تنظيم هذه الندوة الى (انطلاق استراتيجية ثقافية شاملة وفاعلة من خلال آليات التأمل والبحث في مقارنة العوامل والعناصر الرئيسية التي تضافرت في خلق وصناعة ثقافة الأزمة في التاريخ السوداني المعاصر وطرح آفاق جديدة للخروج من المأزق لدى المنعطف الأخير من القرن العشرين قرن الفرص التاريخية والآمال الكبيرة الضائعة. وتتناول محاور الندوة الرئيسية: ــ الثقافة وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية. ــ الثقافة والتنمية الشاملة. ــ الثقافة السودانية بين الواقع والمستقبل. ــ الثقافة السودانية بين الخصوصية والعالمية. ــ نحو استراتيجية ثقافية. القاهرة ــ حسن الحسن