لو بيدي لجعلت المراكز الصيفية التي تضم الان مئات الطلاب والطالبات بين ردهاتها مراكز دائمة طيلة العام ولعملت على تكثيف الانشطة الرياضية الخاصة بالفتيات لاخراجهن من حالة البلادة والكسل وتربية الشحوم الزائدة التي تتراكم نتيجة ابتعادهن عن ممارسة الرياضة السليمة بشكل يومي .. والاصرار على تواجد المراكز الصيفية طيلة العام لانزجه هكذا في الحديث, بل انه أمر مطلوب وتفرضه الضرورة التي تكشف لنا هذه الأيام ان هناك قطاعاً كبيراً من الاناث محرومات من هذا الجانب الصحي, ولو تطورت انشطة هذه المراكز بحكم انها سوف تصبح دائمة وصارت تعمل على بناء ذهنية المنتسب وميوله وقدراته الابتكارية والابداعية لوفرنا كثيراً على ابنائنا وعلى وزارة التعليم التي يحرم منهجها الدراسي العديد من الصغار والشباب من ممارسة وتنمية ابداعاتهم. المراكز الدائمة كانت قبل هذه الدعوة مشروعاً يتجاوز الاربعين صفحة منسقة ومفصلة موجودة في احدى ادارات وزارة التربية والتعليم منذ سنوات. وتطرح هذه الدراسة أو هذا المشروع اقامة مراكز نشاط تشرف عليها المناطق التعليمية في الدولة وتوفر للطلبة مجالات عديدة لممارسة النشاط, لكن لم يظهر هذا المشروع الى حيز النور بحجة حاجته الى الدعم المادي والقرار الجريء, ومازالت تلك الاوراق المدبجة بالاهداف والخطط والتفاصيل ملقاة في احد الادراج المظلمة.. وربما نسيت. ومن هنا نجدد هذه الدعوة اليتيمة انقاذا لما يؤول اليه حال ابنائنا في المدارس فيما يخص هواياتهم وقدراتهم ومدى الاستفادة منها وتحويلها الى ناتج يصب في عملية التطوير والارتقاء. ومن هنا ايضا نرفع طلبا الى كل من يعنيه الامر في مبنى الوزارة للبحث عن تلك الدراسة القيمة المفقودة والتي تحمل حلولاً ناجحة ومفيدة وقادرة على فرز مجموعات كبيرة من المبدعين والمفكرين والفنانين والرياضيين... الخ. الزائر للمراكز الصيفية التي تنظمها المؤسسات هذه الأيام, صحيح انها تأتي تحت ضغط اخراج طلابنا وطالباتنا من فك الفراغ, يدرك تماماً انها مهمة حتى ولو كانت تقدم انشطتها بوسائل بسيطة.. على الاقل هناك مكان يحتضن القدرات والابداعات.