أطلق عليه البعض بأنه انتهى عصره, فيما قال آخرون بأنه شعبي قديم ولم يطور أغانيه, ورغم اعتزاله الفن وسحب اغانيه من الاسواق وعدم اذاعتها او بثها بناء على رغبته الا ان ذلك كله لم يقف حائلا امام انتشار اغانيه وخاصة من قبل (ذواقة) الفن الشعبي . وفي (اد جوار رود) احد اهم شوارع لندن العاصمة البريطانية, يوجد محل لبيع اشرطة الكاسيت والفيديو يتهافت عليه الكثير من العرب, الصدفة قادتنا لذلك المحل لنجد عنده الى جانب عمالقة الفن في العالم اشرطة CD مطورة لفناننا القدير علي بروغة رغم انه اعتزل قبل انتشار الـ CD بزمن. ويقول وحيد موسى مسؤول المحل ان اشرطة بروغة على الـ CD تتوافر حاليا في تسعة اشرطة تحتوي على اغنيات عديدة, ويتم بيع الواحد بسعر 35 جنيها استرلينيا (نحو 210 دراهم) اي ما يعادل 58 دولارا, وتباع هذه الاشرطة فقط في هذا المحل بلندن ولوس انجلوس. واشار الى ان اشرطة بروغة تم انتقاؤها بعناية وتم اعادة تجهيزها واضافة بعض المؤثرات وسحب الهواء منها ووصل التقطيعات, واستغرق اعداد الشريط نحو اربعة اسابيع ليصل الشريط لغاية في الدقة والنقاء. واوضح ان هناك اقبالا من الخليجيين على اشرطة الفنان علي بروغة رغم ان البعض منهم يعتبرها غالية الثمن, وخاصة بعد ان قام الفنان العامري باعادة تسجيل بعض اغنياته. ويقول سعود الكتبي طالب من الامارات في بريطانيا ان سماع علي بروغة في بريطانيا لا يجعل المرء يشعر بالغربة فهو فنان شعبي وقدير, وبالرغم من غلاء ثمن النسخة الا انني حرصت على اقتناء البعض منها لنقائها رغم انني املك مالا يزيد عن مائة شريط لبروغة في الامارات. اما مهند الدوسري وهو من السعودية فيرى ان اغاني بروغة لن تندثر وهي مرغوبة لدى العديد من السعوديين وخاصة المهتمين بالفن الشعبي كما يرى مفلح العنزي وهو من الكويت الذي يملك شريطين CD لبروغة انه كان قد سمع من والده عن بروغة الا انه لم يحاول اقتناء شريط وهو في الكويت, ولدى تواجده في بريطانيا للدراسة اقتنى شريطه الاول الذي يغني فيه (ساهر في ليلة قمرا) , (وتريد الهوى لك) التي اشتهرت كثيرا مما دفعه لاقتناء الشريط الثاني, وهو يحاول بين فترة واخرى اقتناء بقية الاشرطة. وهكذا, وبالرغم من مضي عشرات السنين وابتعاد هذا الفنان واعتزاله للغناء, وطلب عدم اذاعة اغانيه او بيع اشرطته الا ان معجبيه تجاوزوا حدود الدولة لتصل لاوروبا وامريكا, فهل يستطيع علي بروغة منعها من هناك! لندن ـ صالح الجسمي