لم يأبه نحو عشرين الف شخص للقذائف الاسرائيلية التي كانت تتساقط على مقربة من مكان تجمعهم في صور واصروا على المشاركة في عرس جماعي ضم 13 عروسا وعريسا, اعطى اشارة الانطلاق لمهرجانات الصيف السياحية في جنوب لبنان . ودخل المحتفى بهم المدينة على متن عربات مزينة بالزهور تجرها الخيول وراء فرق فنية فولكلورية انشدت ورقصت حتى الفجر احتفاء بالمناسبة. وفي الوقت الذي كانت الاسهم النارية تنير سماء المدينة كانت القذائف الاسرائيلية تتساقط في قرى تولين والغندورية ومجدل سلم المجاورة من دون تسجيل وقوع ضحايا. وأقيم الحفل بحضور عدد من المسؤولين اللبنانيين على رأسهم وزير الاعلام انور الخليل وعقيلة رئيس مجلس النواب رنده بري وفاطمة رفسنجاني ابنة الرئيس الايراني السابق. وقدمت فرق شعبية رقصات وشارك المدعوون في حلقات الدبكة بينما قدم الخيالة عروضا تحية للساهرين وتأكيدا على روح الاقبال على الحياة التي عرف بها سكان هذا البلد الصغير الذي يضم اربعة ملايين نسمة في ثنايا جبله وعلى صدر سهله وساحله. وقالت بري رئيسة لجنة المهرجانات ان المهرجان يأتي للتذكير بان لبنان لن ينفصل عن جذوره وان العدوان الاسرائيلي المتكرر لن يثبط عزيمة اللبنانيين عن بناء بلدهم او يثنيهم عن حبه. واستطردت (كما نهدف من وراء ذلك الى الرد على العدوان الاسرائيلي بصيغة حضارية تؤكد حق الجنوبيين في الحياة الكريمة وتشجيع الشباب على متابعة دورة الحياة والتكامل الاجتماعي) . وتلقى الازواج هدايا وحليا من الحضور وتمنيات بحياة ميسورة رغم الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد التي ما زالت تعمر ما خربته الحرب الاهلية في السبعينات والثمانينات.