تخوض الشركات المنتجة لادوية معالجة مشكلات العجز الجنسي عند الرجال حربا مفتوحة لاثبات مكانتها في سوق واعدة تشكل الفياجرا فيها منافسا مثيرا للجدل امام حقن الانتصاب التي اثبتت جدارتها . واكد الطبيب رونالد فيراج, ابرز الاختصاصيين الفرنسيين في علاج المشكلات الجنسية, خلال مؤتمر حول مشكلات الانتصاب استضافته باريس امس الاول, (انها حرب مفتوحة بين المختبرات, كيف لا والمراهنة تتم على ملايين, لا بل مليارات الدولارات) . وفي حدث استثنائي في المجال الطبي, قدمت الدراسات التي عرضت خلال المؤتمر الاول من نوعه منذ بدء تسويق عقار الفياجرا في فرنسا في سبتمبر ,1998 نتائج متعارضة حول نجاح الحبة الزرقاء الصغيرة التي تنتجها شركة فايزر. فقد اكدت الشركة المنتجة ان فاعلية العقار لدى الرجال الذين يعانون من العجز بلغت 70 في المئة وان معدل الارتياح بين مستخدميه يتراوح بين 48 و78 في المئة. وهذا ما اثبتته دراسة اجريت في فرنسا وايطاليا في 18 مركزا طبيا وشملت 124 مريضا استعاضوا عن الحقن بعقار الفياجرا الذي اكد 85 في المئة منهم رضاهم عنه. فقط 9 في المئة من المرضى شكوا من عدم فاعلية الدواء واضطر 2 في المئة لوقفه بسبب اثاره الجانبية. وفي الاجمال, فان ثلاثة ارباع الذين يعانون من مشكلات في الانتصاب فضلوا الفياجرا, وفق الدراسة التي مولتها الشركة الامريكية. الا ان مختبرات شوارتز فارما, التي تسوق حقن (ايديكس) تؤكد انها توصلت الى نتائج معاكسة. وقالت الشركة ان 68 في المئة من المرضى تخلوا عن الفياجرا وعاد 90 في المئة من هؤلاء او بدأوا باستخدام الحقن وفق دراسة اجريت في مستشفى كولومبيا بريسبيتيريان في نيويورك وشملت 145 مريضا. وقال الطبيب ان 32 في المئة فقط من المرضى الذين شملتهم الدراسة تابعوا استخدام الفياجرا, و34 في المئة تغلبوا على مخاوفهم وبدأوا باستخدام الحقن. ولا شك ان لهذه الحرب ابعادا تجارية مهمة لان 40 في المئة من سكان العالم بين 40 و70 عاما يعانون من العجز الجنسي. ففي فرنسا وحدها يعاني حوالي ثلاثة ملايين رجل من مشكلات في الانتصاب يؤكد 10 في المئة منهم رغبتهم في العلاج, وان كان نصفهم فقط يسعى الى ذلك, وفق الطبيب فيراج. وتتكتم شركة فايزر اجمالا على معدل ترويج دوائها الا ان المكتب المركزي للادوية افاد ان 40 الف علبة تباع منه شهريا في فرنسا, اي اكثر بمرتين من الحقن. وكانت 90 الف علبة من الدواء تباع شهريا اثر انزاله الى الاسواق بعد ستة اشهر من تسويقه في الولايات المتحدة.