أكدت أحدث دراسة بيئية أمريكية تعرض الكائنات البحرية لنقص حاد فى المواد الغذائية مما يجعلها على شفا مجاعة وذلك في الوقت الذى يعتقد فيه الكثيرون أن أعماق البحار والمحيطات تتمتع باكتفاء غذائى ذاتي . وتقول الدراسة أن مئات الملايين من الكائنات البحرية (التي لاتزال تفاصيل تطورهاالبيولوجى غامضة) تواجه مصيرا مظلما ومجهولا. فقد كشف علماء البحار بمعهد سكريبس للعلوم البحرية بولاية سانت ديجو الامريكية النقاب (في الدراسة التي أجروها على تغير الظروف البيئية التي تتعرض لهاالكائنات البحرية في شمال المحيط الهادىء خلال الفترة من 1989وحتى 1996) عن معاناة هذه الكائنات من النقص الحاد في المواد الغذائية. ويرجع العلماء هذاالتحول (الذى سيعمل على تغيير تشكيل الهيكل البيولوجى للثروة البحرية وبخاصة الكائنات البحرية) الى ارتفاع درجة حرارة مياه البحار بفعل ظاهرة زيادة درجات حرارة الارض خلال هذه الفترة. وأشارت الأبحاث العلمية التي نشرت في العدد الاخير من مجلة العلوم الامريكية الى ان عددا قليلا من الكائنات سيستطيع التكيف مع الظروف البيئية القاسية لتعيش على أقل القليل في الوقت الذى ستلقى فيه بعض الفصائل الضعيفة حتفها. وقد توصلت الابحاث الى حدوث انخفاض ملحوظ في معدل وصول هذه الكائنات العضوية الدقيقة الى القاع على مدى الاعوام السبعة الماضية بنحو خمسين في المائة.