يعتقد علماء ان كواكب تشبه الأرض انقذفت في الفضاء السحيق من نظامنا الشمسي الوليد قد تكون على درجة من الدفء والرطوبة تكفي لوجود حياة واستمرارها . قال ديفيد ستيفنسون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في باسادينا انه حتى بدون نجم يشبه الشمس لتدفئتها فان هذه الأجسام المنفية بين النجوم قد يلفها غلاف كثيف من الهيدروجين يمنع تسرب الدفء الذي يولده النشاط الاشعاعي الطبيعي المنبعث منها. واضاف (ربما تكون السخونة قد بدأت في عمليات تكوين النظام الشمسي) , ويفترض علماء الفلك منذ وقت طويل ان هذه الاجسام (المنفية) ربما تكون موجودة في الفضاء البين نجمي كمنتج ثانوي من عملية خلق النظام الشمسي. تقول نظرية ان أجساما في مثل كتلة الارض اما ان تكون قد ارتطمت بكوكب ضخم مثل المشتري في الأزمنة السحيقة فأضيفت الى كتلته, أو اقتربت من مجال جاذبية كوكب كبير ثم قذفت في الخلاء الكوني. وركز ستيفنسون على الاجسام التي اندفعت في الفضاء قبل بضعة ملايين من السنين (مجرد لحظة في الحسابات الكونية) بعد التحام النظام الكوني قبل نحو 5ر4 مليارات سنة. ولأن الهيدروجين كان متوفرا في مرحلة تطور النظام الشمسي فان أي كواكب مقذوفة قد تكون ملفوفة في غلالة من هذا الغاز بحيث يمكنها الاحتفاظ بحرارة على السطح تعادل حرارة الأرض وربما محيطات من الماء. وقال ستيفنسون انه بدون ضوء الشمس يرفع النشاط الاشعاعي درجة حرارة كوكب بين نجمي يشبه الأرض بقدر ضئيل فوق الصفر المئوي المطلق (400 درجة فهرنهيت تحت الصفر) ولكن طبقة كثيفة من الهيدروجين تمنع تسرب الحرارة الداخلية فيشيع فيه الدفء. والماء السائل عنصر مهم ولكن ليس ضمانا لقيام حياة على مثال الأرض. ولكن ستيفنسون يقول ان هذه الأجسام ربما توجد بها براكين وبروق تسبب تفاوتا في درجة الحرارة مما يساعد على قيام حياة واستمرارها. وحتى مع هذا فان ستيفنسون يفترض ان الطاقة المتاحة تقل عن مثيلتها على الأرض 5000 مرة مما يعني تطورا أقل وحياة أدنى تطورا بمراحل كثيرة عن أي نوع آخر من الحياة. ولكن كيف يبدو المنظر على سطح مثل هذا الكوكب, يجيب ستيفنسون قائلا (اذا حدث ووقفت بالقرب من انفجار بركاني فبدلا من أن ترى ظلاما دامسا ستشاهد منظورا مضيئا بوهج أحمر باهت ويحتمل أن تبدو السماء غائمة بسحب مشبعة بالماء والامونيا والميثان, لن ترى سماء جميلة مرصعة بالنجوم) . ومهما يكن من أمر فان ستيفنسون يسلم بأنه يستحيل تقريبا رصد هذه الاجسام بين النجمية من الأرض بواسطة التكنولوجيا الحالية مما يجعل تأكيد وجودها أمرا بالغ الصعوبة.