يتحدث عالم الأسرة اليوم في حلقة نقاشية مع اعضاء مركز الترابط الاجتماعي بجمعية الارشاد الاجتماعي بعجمان التي تعتبر مثالاً للمؤسسات التي خدمت ولاتزال تخدم الأسرة بل والجانب الاجتماعي متخذة من قيمنا وعاداتنا في الماضي اساسا متينا لاصلاح مشاكل العصر التي طفت على السطح والجدير ذكره أن هذا المركز اتخذ من البرجيل شعارا له لما يجسده لشعب الامارات من قيم وعادات وتواصل اجتماعي وردا على سؤالنا له عن كيفية نشأة المركز وعن السبب وراء اختيار الترابط الاجتماعي هدفا لهم؟ يقول خليفة محمد المحرزي رئيس مركز الترابط الاجتماعي: تم انشاء اللجنة بناء على اقتراح الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم امارة عجمان الذي اكد على اهمال المجتمع للجانب الاجتماعي على الرغم من اهميته مما جعل من مسألة انشاء مراكز اجتماعية تحمي المجتمع من العديد من الظواهر ضرورة لابد منها وبالفعل انطلق المركز من مجموعة قيم ومبادئ سامية ولكن بصراحة حاجة المجتمع فاقت كل تصوراتنا مما دعم من انشطتنا وزاد من فعاليتها. ويضيف راشد الظاهري نائب رئيس المركز بالفعل بعد دراسة واقع المجتمع ورد فعله تجاه انشطتنا وجدنا ان الأسر في امس الحاجة الى مثل هذه الخدمات خاصة وان هدفنا في البداية كان احياء الروابط الاجتماعية ولكن هذا الهدف تشعب كثيرا على ارض الواقع والدليل على ذلك تشعب انشطتنا ومخاطبتها لكافة افراد الأسرة بمختلف اعمارهم. من خلال أنشطتكم وتعاملكم مع الواقع لمستم العديد من الظواهر سواء كانت ايجابية او سلبية اقتحمت واقع أسرنا اليوم فهل بالامكان رصد بعض هذه الظواهر؟ يقول خليفة المحرزي: بالفعل هناك العديد من الظواهر ابرزها ان معظم حالات الزواج تنتهي بالطلاق داخل الدولة والدليل على ذلك هو ان اكبر نسبة طلاق في دول الخليج تتم في دولة الامارات والسبب في ذلك يعود الى عدم وجود جهات تخاطب الأسر وتساعدهم في حل العديد من المشكلات فجميع المؤسسات الموجودة داخل الدولة حاليا تنهي المشكلة عن طريق الطلاق لنفتقر بالمقابل الى جهات تقي الأسر من هذه المشكلة من خلال تعليمهم مثلا اساليب السعادة الزوجية وكيفية تحقيق المعادلة الصعبة بين الصورة الوردية في الخيال والواقع الى جانب ظاهرة التربية الفردية للابناء وتوابعها خاصة وانها تؤثر بشكل سلبي على الأسرة. لاحظنا ان هناك حلقة مفقودة بين الزوج والزوجة فهل حاولتم الجمع بينهما من خلال بعض المشاريع او الدورات المشتركة؟ يقول راشد الظاهري: بالفعل قمنا بتنظيم بعض المشاريع المشتركة بين الزوجين مثال ذلك مشروع الطيبون للطيبات ولكن للاسف تفاجأنا بعدم تقبل المجتمع لهذا الامر بل واستنكاره له على الرغم من قيامنا به في ظل الضوابط الشرعية ومن هنا كان من الاستحالة الجمع بينهما فخصصنا لكل فرد من افراد الأسرة برامج خاصة به. هناك اتهام موجه للزوج الاماراتي بانه هامشي ولا يلعب دورا في حياة أسرته فما مدى صحة هذا الاتهام على ارض الواقع؟ يقول محمد حسن الحمادي المنسق العام للمركز مدافعا عن الرجل: هذا الاتهام من وجهة نظري ومن خلال احتكاكنا بالأسر لا صحة لهذا القول على ارض الواقع خاصة وان الرجل موجود على مدار العام بينما سابقا كان يتغيب عن منزله لشهور طويلة. وهنا يضيف خليفة المحرزي معارضا قول الحمادي: من وجهة نظري ان الأسر الاماراتية تعاني من هامشية الزوج والدليل على ذلك تعلم ربات البيوت قيادة السيارات لتلبية احتياجات البيت فنادرا ما نجد الان زوجا او ابا او اخا يخرج مع ابناء أسرته ليقضي لهم حاجياتهم. وهنا يضيف راشد الظاهري مؤيدا: في الماضي كان الاب يتغيب معظم شهور السنة ولكنه بالمقابل كان يعوض افراد أسرته كما يلعب الجيران ايضا داخل الفريج دورا بارزا في تعويض الأسرة عن ذلك الغياب بينما حاليا نجد ان الاب يعمل صباحا وفي المساء يخرج مع اصدقائه لدرجة انه لا يعلم شيئا عن ابنائه. ويشارك محمود الشيباني (المسؤول الاعلامي) في الحوار موضحاً قضية في غاية الخطورة الا وهي الدور العقيم الذي تلعبه وسائل الاعلام خاصة وأنه الان اصبح ترفيهيا وليس تربويا هذا الى جانب ظهور الانترنيت ومشاكلها التي انعكست بشكل سلبي على تربية النشء. الدعم مطلوب ما الصعوبات التي تثبط من فعالية مشاريع على ارض الواقع؟ يجيب خليفة المحرزي: من وجهة نظري قضية الدعم المادي هي العائق الاساسي امامنا بل وامام كل المشاريع الاجتماعية خاصة وان الكل ينتظر من وراء دعمه اي مشروع عائدا ماليا بينما يغفلون عن حقيقة ان المشاريع الاجتماعية هي مشاريع ذات اثر رجعي وبعيدة المدى بمعنى ان الفائدة ستعود على المجتمع ولكن مستقبليا هذا الى جانب حاجاتنا الى الدعم المعنوي من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية. نبذة عن مشاريع المركز تسعى المشاريع التي قام بها المركز حتى الآن الى ايقاظ الحس الاجتماعي المفقود وذلك من خلال اطلاق اسماء تراثية على هذه المشاريع التي تساهم وبشكل فعال في محاربة الفساد حيث اكد لنا اعضاء المركز أن هذه المشاريع تخاطب كافة افراد الأسرة مثال مشروع الترحال الذي يحاول من خلاله المركز تصحيح مفهوم السفر لدى الأسرة الاماراتية وذلك من خلال استثمار هذا السفر بشكل مفيد لتربية الابناء وامتاعهم هذا الى جانب مشروع المسك الذي يسعى لاحياء دور المجالس في المناطق السكنية ليتم من خلالها مناقشة العديد من المواضيع التي تمس جوهر الأسرة الى جانب قيام المركز بتكريم الطلبة من خلال مشروع الناموس كذلك مدى الدور الذي لعبه مشروع الطيبون للطيبات الذي نظمه المركز بالتعاون مع اللجنة النسائية حيث يتضمن هذا المشروع مجموعة من الدورات المتخصصة في زيادة وعي افراد المجتمع بأهمية الاستقرار الأسري هذا الى جانب توضيح أسرار السعادة الزوجية اما فيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية فهناك مشروع المواساة الذي يحرص على احياء مشاعر التعاون والود بين افراد المجتمع من خلال مؤازرتهم لبعضهم بعضاً في الازمات هذا الى جانب مشروع المحضار حيث كان يعني المحضار سابقا للعائلات قضاء الصيف في احد المصايف وحاليا سيقوم المركز بإحياء هذه العادة من خلال تنظيم رحلات مفيدة للأسر. كتبت أفراح عمر