أن يكون لديك ابن أو ابنة يمران بمرحلة المراهقة مشكلة لا تشبعين شكوى منها, وتعادلينها مع المصائب المعقدة الحلول فتخلصين الى استرداد الأنفاس حين انتهائها كأنها حمل جاثم على صدرك أنت. وتتلهفين في احتساب الأعوام التي(حذرك)منها علم النفس , فتنفضين يديك من غريمتك لما تصدينها متروكة في قاع البئر وتتهجين حروفها الستة بعجرفة الخارج سالما من المعركة... ما قولك لو ان (تلك) المراهقة كانت (ضرة) تتاقسمك الحياة والزوج؟ وتخبر بعض الكتب النفسية وآراء لعلماء سيكولوجيين ان المراهقة مفهوم غير مرئي لا تكبله نظرية ولا يذعره العمر. تصوري ان تنامي قريرة العين بعدما تأملت زوجا مخلصا موزونا لا تعروه أية شائبة مشينة أمام المجتمع, وتوقظك لقطة مضادة معاكسة. صاحب الأربعين سنة يوقد شمعة انفعالاته المراهقة فيثور على شعره الرمادي اللون ويصبغه متناسقا مع الحواجب والشوارب, يرتدي القمصان الفاقعة اللون زهرية أو فوسفورية يستوحيها من خزانة ثياب ابنك, لا يخرج الا على (سنجة عشرة) وهو المعروف بــ (الهمشرية) , الصدمة لا تفرمل عند أي حاجز, هو قابل لأن يستمرىء العلاقة مع المرآة ويحفظ معه فرشاة للشعر تنفعه في ركوب المصاعد وعند تعديل مرايا سيارته. تغريه جلسات الفتيات والنساء ويقتحمها عارفا لجاذبيته. وكيفما قلب الأمور صبت في صالحه فلو تكلمت رفع في وجهك بطاقة حمراء محتجا بحقه المضمون دينيا أو يغلف ردوده بجواز التغيير, ليس مخطئا انه تمرد المراهقة.