تجتمع الجمعية العامة للامم المتحدة بين الاربعاء والجمعة المقبلين في جلسة خاصة في نيويورك مخصصة للوضع الديموغرافي والاجتماعي في العالم حيث سيتخطى عدد سكان الارض الستة مليارات نسمة في اكتوبر المقبل اذا استمرت الوتيرة الحالية للولادات التي تبلغ 77 مليون نسمة كل عام . ودعا صندوق الامم المتحدة للسكان الدول الاعضاء في المنظمة الدولية الى الاجتماع لتذكيرها بانها تعهدت في العام 1994 بضبط النمو الديموغرافي العالمي عبر افساح المجال امام كل فرد بالحصول على وسيلة لتنظيم الاسرة. واذا لم تعتبر الزيادة السكانية نوعا من (الانفجار) الديموغرافي فانها فى اقل تقدير لا سابق له. ففي 1930 لم تكن الارض تعدت ملياري نسمة لكن تم تخطي سقف الثلاثة مليارات نسمة في العام 1960 ومنذ ذلك الحين تضاعف عدد السكان. وبحلول العام 2025 يمكن ان يبلغ عدد سكان الارض 8 مليارات نسمة. وهناك شكوك متزايدة حول احتمال وصول هذا السقف الى 10 او 12 مليارا لكن من المؤكد ان ذلك سيتحدد خلال الاعوام العشرة المقبلة. وحسب صندوق الامم المتحدة فإن 350 مليونا من الازواج لم يستخدموا ابدا او حتى لم يسمعوا بوسائل منع الحمل, وهناك بين الـ 175 مليون حالة حمل التي تحصى فى العالم سنويا 75 مليون حالة على الاقل من الحمل غير المرغوب فيه. وذلك يتسبب بحدوث 45 مليون عملية اجهاض يجري نصفها في ظروف صحية سيئة. كما ان هناك امرأة تموت كل دقيقة في العالم على اثر حصول حمل بسبب غياب وسائل منع الحمل او تلقي العناية الصحية اللازمة. لكن منذ العام 1960 تضاعف الانتشار العالمي لوسائل منع الحمل خمس مرات ليصل الى 60% من المتزوجين في 1995. وقد ادت برامج تنظيم الاسرة عالميا الى تدني مستوى الخصوبة لدى النساء الذي يبلغ معدل 1,4 طفل لكل امرأة في اوروبا و 2,6 في آسيا وامريكا اللاتينية و 5,3 في افريقيا. لكن هذا التقدم في الحد من تزايد الولادات لم يشمل الدول والسكان الاكثر فقرا والعالم النامي . وبمعدل انجاب يتراوح ما بين 6 الى 7 اطفال لكل امرأة في دول جنوب الصحراء الافريقية (اوغندا واثيوبيا والصومال ومالي ونيجيريا ...) سيتضاعف عدد سكان قسم كبير من دولها في غضون جيل واحد.