اكد مدير مستشفيات جامعة القاهرة عبد المعطي حسين امس الاول ان مستشفى قصر العيني الحكومي استأصل عيني متوفى دون علم اهله لانقاذ مريض من العمى, عملا باحكام القانون . وقال المسؤول الحكومي في تصريح نشرته صحيفة (الجمهورية) : نعم اخذنا عيني السائق لان القانون لا يعتبر استئصال عيون الجثث التي يتم تشريحها جريمة. وجاء تدخل حسين بعد قيام اهل عبدالله ابراهيم, وهو سائق اجرة توفي الاسبوع الماضي اثر تعرضه لحادث, بتقديم بلاغ الى النيابة للتحقيق في نزع عيني ابنهما واستبدالهما بعينين بلاستيكيتين. وقال حسين (كيف ننقذ آلاف المرضى الذين يتعلقون بحبال الامل ليروا شعاع الشمس من خلال قرنية ميت) . واضاف (لماذا لا نطبق القانون طالما تجرى العمليات في مستشفى حكومي وبمعرفة الاطباء المرخص لهم, وكل ما نأخذه عبارة عن جزء شفاف لا يزيد سمكه على نصف مليمتر ونضع مكانه عينا بلاستيكية حتى لا تشوه الجثة) . واضاف (ان وزارة الصحة اقرت في 1996 قرارا يجيز نزع عيون موتى الحوادث او الحالات المعروضة على النيابة بعد مرور ساعتين من الوفاة, والموتى في المستشفيات الجامعية والحكومية ومن ينفذ فيهم حكم الاعدام ومجهولي الشخصية. ولا يشترط القرار اخذ رأي اهل المتوفى, ولا اذن النيابة) . وقدر الطبيب عدد المرضى الذين يحتاجون لعمليات زرع قرنية سنويا بحوالي عشرة الاف شخص في مصر. وكان رئيس تحرير صحيفة (الجمهورية) الحكومية سمير رجب طلب من النيابة حفظ التحقيق في قضية سرقة عيني سائق الاجرة, لان القرنيتين اخذتا بهدف انقاذ الالاف من المحرومين من البصر. وقال رجب (ان عدم وجود بنوك للعيون في مصر يمثل اسوأ مظاهر التخلف الحضاري) . وكان بنك العيون في مستشفى طب عين شمس الحكومي وسط القاهرة اغلق في 1996 بعد قيام عامل باستئصال قرنيتي متوفى بدون اخذ موافقة اهله.