قال باحثون متخصصون في مدينة بوسطن في مقالة طبية نشرت امس ان الاسبرين والعقاقير المشابهة له يقتل سنويا العدد ذاته تقريبا من البشر الذين يقتلهم الايدز, كما انه مسؤول عما اسموه الوباء الصامت . وتبعا لما قاله هؤلاء في مجلة (نيو انجلاند جورنال اوف ميدسين) امس فإن القروح التي تسببها هذه الادوية تقتل سنويا 16500 انسان في الولايات المتحدة وحدها كل عام ويذكر ان الايدز تسبب في وفاة 16685 مريضا عام 1997 حسب ما أعلنه المركز القومي الأمريكي للاحصائيات الصحية. وقال الدكتور مايكل وولف من كلية بوسطن الطبية إن الاطباء كانوا يعرفون منذ سنوات ان العقاقير المضادة للالتهابات التي لا تحتوي على السيتروئيد تسبب القروح في معدة نسبة صغيرة من المرضى. لكن وبسبب شيوع استخدام هذه العقاقير فإن عدد الوفيات الناجمة عنها مرتفع. يذكر ان 26 مليار حبة دواء من هذا النوع تستهلك سنويا. ويقول الدكتور وولف: (توصلنا في بحثنا الى أن 16500 حالة وفاة تحدث سنويا في الولايات المتحدة نتيجة المضاعفات الناجمة عن القروح التي تسببها هذه العقاقير. واذا ماوضعت هذه الوفيات في خانة واحدة يقول الدكتور وولف ان الآثار السمية للعقاقير غير السيتروئيدية المضادة للالتهابات (ستكون السبب الشائع رقم 15 في ترتيب اسباب الوفيات في الولايات المتحدة الامريكية. وتتضمن قائمة الادوية غير السيتروئيدية المضادة للالتهابات ادوية مثل الاسبرين والايبوبروفين اضافة للمادة الفعالة في ادوية مثل الييف ونابروكس وفولتارين واندوسين. ويصف وولف الحالة بقوله: ان هذا الوضع وبأشكال عديدة يمكن اعتباره وباء صامتا, لان المضاعفات المعوية لايسبقها اي اعراض تحذيرية في العديد من الحالات. وعلى الرغم من وجود فئة اخرى من العقاقير المخففة للألم والتي تدعى بكابحات سي او اكس 2 والتي لا تحدث الاثار الجانبية للعقاقير غير الستيروئيدية المضادة للالتهابات, لكن الخبراء يقولون انه من غير الواضح بعد ما اذا كانت اسلم فعلا.