بينما تنبض آسيا بصيحات الديمقراطية والاصلاح تنحني رؤوس للقبعة التي أصبحت سمة للتمرد بعد أن كانت رمزا للالتزام بالتقاليد . يقول فيليب تريسي 31 سنة أشهر صانع قبعات في العالم ان القبعة تمر بمرحلة ثورية بحيث أصبحت تعبيرا للمساواة الاجتماعية وبالنسبة للشباب اداة للتحرر وهم على أعتاب قرن جديد. في مقابلة مع رويترز قال فنان القبعات (في آسيا الفردية لا تحظى بتقدير ولكن هذا يتغير, لم يعد الشباب يتبعون القواعد مثل آبائهم من قبل, في الماضي كانت القبعة ترمز للتوافق والان تشير الى العكس) . أصبحت العصائب الملونة وقبعات البيسبول المعكوسة رداء الرأس المفضل للشباب الآسيوي وخاصة قادة المظاهرات المطالبة بالاصلاح الاقتصادي. يؤكد هذا رأي تريسي ومقره لندن بأن ارتداء القبعات في التسعينات كان تجسيدا للتمرد على القواعد. وتريسي نفسه ثوري فيما يتعلق بالقبعات على الأقل, يشتهر بتصميماته المتفردة المثيرة التي يتحدي بعضها مفهوم القبعة. قال (يعتقد أناس ان القبعة لا تلعب دورا حقيقيا في مجتمعنا0 ولكني أعتقد انه ضرب من الغطرسة0 القبعات قديمة قدم الزمن, قبل 100 عام كان الناس يرتدون ملابس بمشدات وقبعات عالية وغير ذلك, ومن يدري ماذا سيرتدي الناس بعد 100 سنة) . ويشير تريسي الى ان لاغطية الرأس تاريخ حافل في آسيا ويستلهمه في تصميماته .. من العمامة الهندية الى القلنسوة الصينية التي تشبه نصف البطيخة الى القبعة الأندونيسية التقليدية. تزين تصميماته الحديثة التيجان الملكية ورؤوس عارضات الأزياء وتتكلف آلاف الدولارات, وتعكس مبتكرات تريسي صورة متفردة ولكنه يقول ان القبعة قاسم ثقافي مشترك رغم ان العالم المعاصر يعتبرها مظهر اختلاف. ولا يرى تريسي الذي جاء الى سنغافورة ليستلهم بعض مبتكراته تناقضا بين تفرد تصميماته وما تعكسه القبعة من مساواة اجتماعية. ويقول انه يبتكر مختلف التصميمات من طرز مخصصة لدور الأزياء العالمية الى أنواع في متناول رجل الشارع.