ينوي السوري عدنان عزام القيام برحلة على ظهر فرسه لاجتياز الامارات العربية المتحدة في سبتمبر المقبل . وقد اشتهر برحلته التي استمرت 1300 يوم حول العالم على ظهر فرسه ابتداء من خريف العام 1982. فانطلق من مدينة السويداء جنوب سوريا نحو مضيق الدردنيل فجزر ايجه مرورا باليونان وايطاليا وفرنسا واسبانيا والولايات المتحدة ثم المغرب وتونس ومصر والسعودية رجوعا الى سوريا. ولخص عدنان عزام يومياته ومشاهداته خلال الرحلة الطويلة التي دامت حوالى اربع سنوات في كتاب صدر بالفرنسية بعنوان (فارس الامل) . وعرض فيه لعادات الشعوب التي مر بها والضيافة التي لاقاها او افتقدها بحسب تغير المناطق والافكار في الشمال والجنوب. كان عدنان عزام الحاصل على شهادة بكالوريوس في العلوم القانونية, في السادسة والعشرين من عمره عندما قام برحلته. وقد وصل الى لوس انجلوس مع بداية الالعاب الاولمبية العام 1984 بصحبة مهرتيه (مطر) و (فرح) . وقال لوكالة فرانس برس ان (هدف الرحلة هو الحديث عن الناس. اول رحلة قمت بها اعطتني مساحة هائلة لاشرك آلاف الناس في احلامي وافكاري. واليوم اود ان اعود واشرك مدينة كبيرة (باريس) في الحلم الذي اعيش فيه) . ويوضح عزام سبب اختياره للامارات وصحرائها لرحلته الجديدة بأن للامارات علاقات ممتازة باوروبا وهي تعتبر احدى البوابات الشرقية للامة العربية, ناهيك عن ان صحراء الامارات صحراء عذراء. واضاف (أحاول ان اخفف من وطأة كلمة البترول. فالامارات في ذاكرة الغربيين عبارة عن بترول فقط) . ويؤكد عدنان عزام وجود عامل اضافي كبير يدفعه الى تنفيذ فكرته ويقول ان (فكرة الترحال وحلاوته تعلمتها في الامارات حيث اجتزت دبي والعين مشيا) . وقد عمل عزام في الامارات خمس سنوات من 1976 الى 1981 معلما للرياضة في ابوظبي ثم مديرا لاحد المطاعم. ويعتبر عزام عودته الى الامارات بعد 20 عاما (نوعا من رد الجميل او من الحج الذاتي) . وفي حديثه عن معنى الترحال اليوم في ظل الانتشار الهائل لوسائل النقل والاتصال والهواتف المحمولة وشبكة المعلومات, يقول ان (جميع هذه الوسائل لا يمكن ان تحل محل الانسان الذي اوجدها. الانترنت ليس هو من سيذهب الى الواحات في الامارات ليكشف مكنوناتها) . ويحب عزام الرحلة في مكان غير مطروق كصحراء الامارات المختلفة عن صحراء المغرب التي لم يعد احد يجهلها. ويقول ان (الرحلة فكرة وحتى تنجح احتاج الى ركائز عدة. والمغامرة في مكان غير معروف تعطي الفكرة زخما كبيرا. ومن خلال الرحلة انقل صورة المكان من الدائرة الضيقة الى مجموعة كبيرة من الناس) .