ذكرت هيئتان علميتان بريطانيتان ان الطاقة النووية قد تشكل جزءا مفيدا وأساسيا في أية استراتيجية للتعامل مع مشكلة سخونة الكرة الارضية . ففي تقرير مشترك حثت كل من الجمعية الملكية والاكاديمية الملكية الهندسية على ابقاء الخيار النووي مطروحا عند بحث الاستراتيجيات المستقبلية في هذا الصدد والمتعلقة بخيارات مصادر الطاقة. وافاد التقرير الذي حمل عنوان (الطاقة النووية والمناخ المستقبلي) ان مستويات غاز ثاني اوكسيد الكربون في الغلاف الجوي قد ارتفعت في 285 جزيئا بالمليون قبل عهد الثورة الصناعية الى 365 جزيئا بالمليون في ايامنا هذه.. ويعتبر ثاني اكسيد الكربون غاز الاحتباس الحراري الرئيسي الذي ينتج عن النشاطات والفعاليات البشرية. وتكهن التقرير بأن معدل استهلاك البشر من الطاقة سيتضاعف خلال الـ 50 سنة المقبلة, مشيرا الى ضرورة توظيف استثمارات كبيرة في ابحاث وتطوير قطاعات الطاقة, واقترح اللجوء الى استخدام مصادر طاقة قابلة للتجديد مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بهدف تخفيض استهلاك الطاقة التقليدية الى حدود رنين لكنه اشار الى ان تلك المصادر الطبية الرفيقة بالبيئة قد لا تكون كافية لسد حاجات المجتمع المتزايدة. وقال الخبراء الذين أعدوا التقرير انه يجب توقع الحاجة الى بناء مصنع نووي جديد خلال العقدين المقبلين, وجاء في نص التقرير: (ان ثقة الجماهير ستكون اساسية لتخطيط مستقبل المشروع النووي, ولا يمكن لأحد ان يطالب بهذه الثقة اذ حققنا ثلاثة شروط مهمة: الانفتاح الصناعي والقبول المسؤول من جهة الجماهير والقيادة الواضحة من قبل السياسيين. لكن مناهضي الطاقة النووية يقولون ان الصناعة لم تتعلم بعد كيف تكون منفتحة بشكل كاف والقبول الجماهيري تأثر كثيرا بالحوادث النووية, ونيوسكيل وشيرنوبيل والتداخل المعقد بين البرامج النووية المدنية والعسكرية. وأكد هؤلاء ان الحصول على مزيد من النفايات النووية الضارة بالبيئة لن يكون حلا مثاليا لمشكلة سخونة الارض. لندن ـ البيان