يستورد العالم العربي أكثر من 90 في المائة من لعب الاطفال بما فيها الدمية الشهيرة باربي. ولكن في القريب العاجل سوف تصبح الدمية الموجودة في أيدي الفتيات العرب دمية محلية منافسة لباربي وهي ليلى . وتقول عبلة إبراهيم من إدارة رعاية الطفولة بجامعة الدول العربية أنها قد طرحت الفكرة في عام 1995 حتى قبل أن يبدأ الايرانيون في الحديث حول دميتهم المحجبة سارة. وتؤكد عبلة على أن الهدف ليس منافسة باربي أو وسمها بسمات ذميمة وإنما إعطاء الاباء الفرصة ليشتروا لبناتهم دمية تمثل القيم الاجتماعية الخاصة بمجتمعهم ولها الملامح الجسدية لطفلة عربية وليست أمريكية مثل باربي. وتقول سلوى وهي أم فلسطينية لطفلتين تعيش في أحد الاحياء الراقية في القاهرة (سأشتري لهما الدميتين العربية والامريكية) , مضيفة أنه سيكون (لطيفا للغاية أن يكون هناك دمية من نوعية جيدة اسمها ليلى ذات عيون سوداء وترتدي ملابس مختلفة تشمل العديد من الازياء العربية التقليدية) . ويقول محمود نيازي وهو جد مصري في أوائل العقد السادس من عمره أنه سوف يشتري باربي الشقراء لحفيداته (فحتى لو كانت باربي ترتدي البكيني والميني جيب فلا يعني ذلك أن بناتنا يجب أن يفعلن نفس الشيء, فهي ليست أكثر من دمية) . وتقول عبلة أن مشروع الدمية العربية الذي يتكلف ثلاثة ملايين دولار لن تموله الجامعة العربية لان أغلب الاعتمادات التي سوف يتم استخدامها في المشروع سوف تأتي من المستثمرين العرب والبنوك العربية. كذلك سوف يساهم في تكلفة الانتاج الصندوق الاجتماعي التابع للحكومة المصرية وسيدات الاعمال العربيات. وأكدت مسؤولة الجامعة العربية أنه يتم حاليا إنتاج أربعة موديلات وأن لجنة خاصة سوف تختار الشكل النهائي. ويستهدف المشروع طرح إنتاجه في السوق بحلول عام 2000. وتقول عبلة أنها تريد أن يكون سعر الدمية في متناول عائلات الطبقة الوسطى بحيث لا يزيد عن ما يوازي حوالي عشرة دولارات. وتقول أن هناك مشاريعا أخرى يجب ربطها بالدمية العربية مثل الكتب والبرامج الاذاعية وأفلام الرسوم المتحركة. ويبلغ سعر باربي ثلاثة أضعاف السعر المقترح للدمية العربية والتي لا يستطيع دفع ثمنها سوى العائلات الثرية. والهدف الرئيسي للمشروع هو أن يكون خلاقا وأن يخرج بمنتج تعليمي يسهم في تعزيز الشعور بالكبرياء والانتماء إلى الثقافة العربية. وتقول جيهان لطفي وهي صحفية في مقتبل العمر أنه لا يجب النظر إلى الموضوع من منظور الانغلاق أو المجابهة, كما يجب عدم حرمان الاطفال من الاعجاب بالدمية الامريكية الجذابة التي تمكنت من غزو عقول وقلوب الشعوب في مختلف أنحاء العالم. وتضيف جيهان أنه "سيكون مناسبا جدا إذا استطعنا أن نكون خلاقين ونضيف إلى قائمة الخيارات دمية أخرى لها ملامح مختلفة وتحمل قيم مختلفة. وسوف تكون الدمية العربية إضافة بدلا من أن تكون بديلا. وتقول جيهان أنه باعتبارها تنتمي للصعيد المصري فانها تعتقد أن الناس في مثل تلك المجتمعات المحافظة سيفضلون ليلى على باربي التي قد لا تتاح لها فرصة أبدا لدخول مثل تلك المناطق. ومن ناحيتها تقول عبلة أن ليلى سوف تمثل الفتاة العربية العصرية وسوف ترتدي أزياء مماثلة لتلك التي ترتديها الفتيات المعاصرات في بلد عربي ما. وتفسر ذلك بقولها أن (ليلى لن ترتدي حجابا, ولكن لن يكون هناك شمبانيا ولا بكيني أيضا) . وأضافت أن هناك طريقة أخرى للارتقاء بالقيم الاجتماعية العربية عن طريق تكريس العلاقات العائلية المتينة, وتتمثل هذه الطريقة في خلق دمية أخ لليلى بدلا من (البوي فريند) أو الولد الصديق حيث أن فكرة البوي فريند هي مفهوم غربي خالص لا يلقى القبول لدى غالبية العائلات العربية.