قال باحثون انهم اقتربوا من النجاح في استنساخ سلالة من الخراف مهددة بالانقراض وذكروا ان تجاربهم اثبتت نجاح هذه الفكرة وامكانية تطبيقها . وذكر الباحثون انهم احدثوا حالة حمل مستخدمين بويضات بقرة ومادة جينية من سلالة ارجالي النادرة من الخراف الآسيوية. ولم تتمخض حالة الحمل هذه عن ولادة لكن كينيث وايت من جامعة ولاية يوتا في لوجان وفريقه هناك وفي مركز ابحاث السلالات في اوريجون قالوا ان هذه التقنية يمكن تطويرها لانقاذ بعض السلالات المهددة بالانقراض. وكتب فريق الباحثين في العدد الاول من مجلة (الاستنساخ) الجديدة يقولون (نجاح انتاج مواليد مؤهلين للحياة من خلال استخدام هذا الاسلوب يمكن ان يكون له اثرا هائلا على امكانية تجديد اعداد حيوانات تلك السلالات) . وتقوم بعملية الاستنساخ الآن في الاغلب معامل تحاول انتاج حيوانات ذات مواصفات خاصة تستخدم في مجالات الزراعة او الابحاث الطبية, ومن بين الفوائد المقترحة استخدام تقنية الاستنساخ لاستنساخ السلالات النادرة المهددة بالانقراض. وكتب فريق وايت في بحثه يقول (انقراض السلالات امر يحدث منذ بدء الخليقة على الارض لكن الانشطة البشرية تتسبب في فقد التنوع الحيوي بمعدل غير مسبوق, يمكن تجميد خلايا السلالات المهددة بالانقراض وحفظها فيما يعرف باسم (حديقة الحيوان المجمدة) على ان تستخدم بعد ذلك كمصدر نووي في عملية الاستنساخ) . وخراف الارجالى الاسيوية تمثل عدة سلالات من بينها خراف الالتاي نسبة الى جبال في اسيا الوسطى وخراف ماركو بولو وخراف التبت, وركزت ابحاث الفريق على خراف الالتاي المهددة بالانقراض وتعيش في افغانستان والصين والهند وقازاخستان وقرغيزستان ومنغوليا ونيبال وباكستان وروسيا وطاجيكستان واوزبكستان. واستخدم فريق البحث تكنولوجيا النقل النووي التي استخدمها ايان ويلموت وفريقه في معهد روسلين الاسكتلندي لاستنساخ النعجة دوللى اول حيوان استنسخ على الاطلاق. ويرأس ويلموت تحرير مجلة (الاستنساخ) الجديدة التي نشر فيها التقرير وكان قد استخلص في تجربته الاولى لاستنساخ دوللى نواة بويضة نعجة وزرعها في نواة نعجة اخرى0 واستخدمت تقنيات خاصة لتنشيط البويضة حتى تنمو وتنشطر مثلها مثل اي بويضة مخصبة. اما فريق وايت فقد استخدم بويضات بقر ونواة خلايا من جلد كبش ارجالي, كما اجروا عملية استنساخ اخرى مستخدمين بويضات وخلايا نعاج كأسلوب للقياس. ونجح الفريق في تخليق عدة اجنة وزرعوا اثنين منها في رحمي نعجتين كان احد الاجنة نتاج بويضات وخلايا خراف والاخر استخدم في تخليقه نواة من خراف الارجالي وبويضات البقر. واجهضت حالتا الحمل لاسباب طبيعية بعد 59 يوما لكن الفريق قال ان هذه المدة كانت كافية لتثبت امكانية نجاح هذه الفكرة. ويريد العلماء اثبات امكانية استخدام بويضات سلالة بعينها لاستنساخ سلالة اخرى لأن هناك صعوبة في الحصول على بويضات الحيوانات تزداد في حالة السلالات النادرة منها او تلك المهددة بالانقراض, وتتوفر للباحثين بويضات الابقار بكثرة ويحصلون عليها من المجازر.