سيطر لسنوات طويلة اعتقاد خاطىء بخطورة ممارسة مرضى الربو للرياضة خشية تعرضهم لصعوبات فى التنفس ومن ثم الوقوع فريسة لازمات ربوية.وقد ساهم هذا الاعتقاد فى ارتفاع نسبة البدانة بين هؤلاء المرضى حيث لعبت دورا فى انخفاض مستوى اللياقة البدنية وقدرتهم على تحمل الاعباء اليومية بالاضافة إلى عدم تفتح الشعب الهوائية بصورة سليمة لاستنشاق القدر الكافى من الاوكسجين . ويأتى ذلك فى الوقت الذى أثبتت فيه دراسة طبية حديثة أهمية مزاولة مرضى الربو للرياضة بصورة منتظمة لتخفيف حدة أعراض الازمات الربوية. وأشارت الابحاث الى أن دور الرياضة لا يقتصر فقط على تحسين الحالة الصحية لمريض الربو بل ان عدم مزاولتها يكون أحد أهم الاسباب التى تؤدي إلى حدوث مشكلات فى التنفس. ويوضح (كارلوس كامارجو) أستاذ مساعد أمراض الصدر بكلية الطب بجامعة (هارفورد) الامريكية بأن الابحاث قد توصلت الى أن البدانة تضاعف من احتمالات التعرض للأزمات الربوية بصورة ملحوظة بين البالغين والسيدات والاطفال على حد سواء. وتشكل نتائج هذة الدراسة نقطة تحول هامة حول الحقائق العلمية لمرض الربو تلقي الضوء على العلاقة بينه وبين البدانة ليصبح من أهم المشكلات الصحية التى تواجه الولايات المتحدة. وحول علاقة الربو والفقر يشير (كامارجو) إلى أن الفقراء ومحدودى الدخل هم أكثر الاشخاص عرضة واصابة بهذا المرض فى الدول الصناعية الكبرى. وفى محاولة لتفسير هذه الظاهرة يعتقد العلماء وخبراء الصحة بأن الفقراء يعيشون فى بيئة غير نظيفة مليئة بالاتربة والملوثات والمواد الكيميائية المسببة لأمراض حساسية الصدر إلى جانب انتشار الحشرات الزاحفة كالصراصير مما يساهم بشكل ملحوظ فى اصابتهم بالربو.