تقض وصفات الحمية الغذائية والأنواع المتباينة والمتناقضة للرجيم مضاجع نساء العالم, وتتفرع اشكالا وألوانا صيفية وشتوية وربيعية وخريفية لتغطي أيام الفصول ومواسم الاعياد والاحزان, وتتأهب لوائحها على صفحات الجرائد والمجلات الى حد ان بعضها يتكل في سعة الانتشار والتوزيع على هذه المواد المكرورة . وأعجب كيف ان الاصدارات والدوريات التي تدعي معالجة قضايا المرأة وهمومها تخرج من مأزق التجديد فتخترع ما يعادل 48 ريجيما موزعة بالتساوي على أسابيع العام بأكمله, حتى يخيل لنا ان نصف أطباء العالم انهمكوا في مهمتهم الانسانية العالية والعاجلة لينجوا بالنساء المكتئبات ويعطوا الحلول الفورية والبطيئة لمشكلة السمنة, مخلفين الاوبئة والامراض المستعصية والمعدية حسب الاولويات والطلب! المظهر الجميل والرشاقة من مقومات الحضارة على حد قول الحضارة. لا يفهم مما أتيناه اننا نوالي السمينات والدهون والافخاذ والطبقات المتراكمة, لكن من قال ان ما تكتبه الجرائد علاج سحري. في أيامه نطق أرسطو حكمته التي مازالت متداولة (خير الامور الوسط) . والوسط ألا أحمل عشرات الكيلوجرامات الزائدة ولا انقصها عشرين فألوح كالخيال بالعظام البارزة أو اترهل جسدا ينوء تحت ثقل أعضائه.