رغم استمرار حملة الحكومة اليمنية للحد من ظاهرة استهلاك نبات القات فان زراعة هذا النبات الذى يستهلكه نحو 60% من السكان تشهد توسعا ملحوظا على حساب زراعة الغلات النقدية والمواد الغذائية والفواكه والخضروات . وتقول الجمعية الوطنية لمكافحة أضرار القات باليمن ان حاجة المزارعين للمياه لرى القات تثير حروبا مصغره حول المصادر الجوفيه بين القبائل التى تزرع مناطقها بهذه الشجرة مشيرة الى أن الاشتباكات لاتزال قائمة بجبل صبر المطل على مدينة تعز ثالث أكبر المدن اليمنية منذ ثلاثة أسابيع بسبب أزمة المياه اللازمة للقات. وتقول دراسة زراعية أعدها فريق بحث ميداني ان نحو 75% من سكان الريف يعملون فى مزارع للقات ويعول حوالى أربعة ملايين نسمه عائلاتهم من عائدات بيع وتسويق القات الذى تمثل مبيعاته ثلث الدخل من الناتج الاجمالى المحلى. وتوصل فريق البحث الى حقائق اقتصادية تقول ان الحكومة لو قامت باقتلاع هذه الشجرة فان 4 ملايين سيصبحون بدون عمل أو دخل. ويقدر حجم انفاق أبناء اليمن فى العام لشراء القات بحوالي 120 مليار ريال أو مايساوي 35% من حجم الموازنة اليمنية. وتشير التقديرات الى أن الموظف اليمنى يستهلك 20% من مرتبه الذى لايزيد علي 100 الى 150 دولارا لشراء القات فى حين يزداد حجم الانفاق فى الفئات الاعلى وتصل الى حوالى 40%. ويؤكد باحث اقتصادى يمنى أن حل مشكلة القات فى اليمن لن ينجح حتى ولو أقلع كل وزراء الحكومة عن تعاطيه لان الظاهرة تدر دخلا معتادا يؤمن حياة ذوى الدخل المحدود ويرى أن شروع السلطات باجراء تحولات جذرية يطمئن المواطن على ضمان حياته وأفراد أسرته وعندئذ يمكن الحديث عن ازالة تدريجية لزراعة هذه الشجرة. وهناك اعتقاد بأن القات يقلل حجم السكر فى جسم متعاطيه ويزيد النشاط الذهنى والعضلي ويضاعف من نسبة انتاج العاملين الذين يستهلكونه كما يساعد على السهر للذين يعملون ليلا.