كشفت صحيفة (كريستيان سيانس مونيتور) الامريكية النقاب عن وجود رصاصة أمريكية الصنع تعرف اختصارا باسم (دى يو) استخدمتها القوات الامريكية فى حرب الخليج ضد الدبابات والعربات المصفحة الروسية الصنع لدى الجيش العراقى عام 1991. ونقل راديو صوت أمريكا الذى أذاع النبأ عن الصحيفة قولها ان هذه الرصاصة القادرة على القضاء تماما على العربات المصفحة, مصنوعة من (نفايات مادة اليورانيوم المشع) وتطلق عادة بعيار 30 ميلليمترا من طائرات خاصة. وأوضحت الصحيفة أن من خصائص هذه الرصاصة (دى يو) أنها تترك أثرا مشعا أينما أطلقت مشيرة الى ان أثار استخدامها للمرة الاولى فى حرب الخليج عام 1991 كشفت عن انتشار الغبار الكيماوى السام والمشع عبر جنوبى العراق والصحراء الكويتية. ولاحظت الصحيفة تناقضا فى تقييم وزارة الدفاع الامريكية للاخطارالصحية المترتبة على استخدام هذه الرصاصة المشعة وقالت ان مسئولى وزارة الدفاع يقللون اليوم من مخاطر استخدامها وان كانوا يقرون بأن الالاف من الجنود الامريكيين تعرضوا للاشعاعات الناتجة عن استخدامها أثناء حرب الخليج. وأضافت أن القوات الامريكية التى لم تقرر بعد استخدام الرصاصة فى الحرب ضد يوغسلافيا كانت قد أطلقت منها 320 طنا فى حرب الخليج وخلصت الصحيفة الى القول بأن ساحات المعارك التى استخدمت فيها هذه الرصاصة تسجل نسبة اشعاع تزيد 35 مرة عن المعدلات الطبيعية مشيرة الى أن وزارة الدفاع الامريكية تتكهن بأن الاشعاع من هذه الرصاصة سيملأ ساحات المعارك فى المستقبل وأنه اذا ثبتت الاثار المضرة لهذه الرصاصة فان استخدامها مستقبلا يعنى أن ميادين الحروب ستظل مشعة لأربعة آلاف مليون سنة أى ما يعادل عمر النظام الشمسي.