كشف قاسم امين حفيد قاسم امين الذي اشتهر بوصفه محرر المرأة في مصر, عن تفاصيل, واسرار جديدة خاصة بحياة جده الراحل الذي توفي في ريعان شبابه عن عمر يناهز 44 عاما . قال الحفيد حول ما اثير عن الاشتباه ان وفاة جده كانت غير طبيعية: ان الشكوك ساورت البعض حول وفاته, خاصة انها حدثت فجأة وبدون مقدمات على الاطلاق, حيث كان جدي عائدا لتوه من نادي المدارس العليا بعد محاضرة القاها على وفد من طلاب وطالبات من رومانيا, وتصادف انه كان مقررا في هذا المساء ان يصطحب زوجته وابنته الكبرى (أمي سيدة هانم) مع ضيفتهم الكبيرة صفية هانم زغلول (زوجة الزعيم سعد زغلول) لمشاهدة عرض أوبرالي, ورفض جدي تناول طعام العشاء مفضلا تناول قدر من الزبادي, ثم تمدد على كرسي طويل ريثما تنتهي الاسرة من تناول طعام العشاء, وبعد اقل من نصف ساعة دخلت عليه زوجته لتخبره انها جاهزة للخروج, ففوجئت بروحه قد صعدت إلى بارئها, ثم كتب الزعيم سعد زغلول في مذكراته تعليقا على موت قاسم امين: تحدث من كانوا في بيت قاسم امين عن انتحاره, وسألت الدكتور عباس عن حقيقة الامر, فقال: انه موت طبيعي, ولكن كان في جوابه شىء من التردد, وكررت اقوالي عليه في الغد, فأجاب ــ بعد سكوت ــ بأن الموت طبيعي, وانما كان عاشقا, فقلت له: اعرف شيئا عن ذلك. وفي حواره مع مجلة (نصف الدنيا) القاهرية, كشف الحفيد عن مغالطة كبرى تتعلق باسم معشوقة قاسم امين, وقال: ان الفتاة الفرنسية التي احبها جدي في جامعة مونبلييه اثناء دراسته بها في فرنسا لا تدعى سلافا كما يقول البعض, لان سلافا هذه كانت مربية ابنتيه سيدة وجلسن, وكانت سويسرية تتقن الفرنسية, وظلت على قيد الحياة طويلا, وظلت ملازمة لابنته الكبرى سيدة حتى بعد زواجها, وقال الحفيد انه لا يدري اي شىء عن المحبوبة الفرنسية. وعن الحالة المادية لجده الراحل وممتلكاته وما تبقى منها, قال قاسم امين الحفيد: كان جدي فقيرا, حيث مات والده محمد بك امين الضابط التركي الذي جاء إلى مصر مع صديقه امير البحار التركي امين باشا توفيق, وتكفل الصديق برعاية ابن صديقه الراحل, وتحمل نفقات ارساله إلى فرنسا لدراسة القانون الجنائي هناك, ثم قرر من منطلق الوفاء لصديقه المتوفى ان يكون نجله قاسم زوجا لابنته. ورث قاسم امين وزوجته الفي فدان وعددا من الفيللات والمباني عن والد زوجته امير البحار التركي بعد وفاته, وهو ما كفل له عيشا رغدا, ولزوجته واولاده بعد وفاته. ولم يتبق من هذه الاملاك شيء, حيث تحول منزل قاسم امين الذي عاش فيه بمواجهة مسجد عمر مكرم إلى مقر تابع لوزارة الخارجية, وكذلك فيللته الرائعة في الهرم التي تحولت إلى ملهى ليلي!! وكان الوصي على بنات قاسم امين وهو الزعيم سعد زغلول قد باع كل ممتلكاته بعد وفاته لصالح ورثته. القاهرة ــ مكتب البيان