اكتشف الباحثون فى دراسة يمكن أن تودى الى استراتيجية جديدة هامة لعلاج الازمات القلبية عبر الجمع بين دوائين يستخدمان فى علاج الجلطات الدموية يعتبرأكثر فعالية فى فتح الاوردة المسدودة من العلاج المعتاد الحالى باستخدام دواء واحد . وتعتبر نتائج الدراسة من أهم التحسينات فى مجال علاج الازمة القلبية بالدواء منذ بدأ الاطباء يستخدمون أدوية الجلطة الدموية قبل 15 سنة. ويقول اخصائى الامراض القلبية بمستشفى بريجهام والنساء فى بوسطن الذى أشرف على الدراسة الدكتور اليوت انتمان أن هذه النتائج تعتبر تقدما كبيرا وأن هناك ما يدعو الى الاعتقاد بأنها ستصبح بمثابة تقدم منقذ للحياة. وذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) أن الدكتورانتمان وزملاءه جمعوا بين ال (تى.بى.ايه) وهو عامل مذيب للجلطة يستخدم منذ فترة طويلة كعلاج أساسى فى غرف الطوارىء للازمات القلبية و(ريو برو) الذى تنتجه شركة سنتوكوروالذى يمنع تكوين جلطات الدم. وبالنسبة للمرضى الذين عولجوا بالتركيبة الجديدة تم استعادة تدفق الدم فى أوردة القلب خلال 60 دقيقة فى 72 فى المائة منهم قياسا ب 43 فى المائة بين أولئك الذين أعطوا الـ (تى بى ايه) وحده كما استعاد 77 فى المائة من مرضى التركيبة التدفق الكامل للدم بعد 90 دقيقة بالقياس الى 62 فى المائة ممن تعاطوا الدواء المذيب للجلطة وحده. وقد نشرت الدراسة التى تمت تحت رعاية شركة سنتوكور وايلى ليلى امس بمجلة رابطة القلب الامريكية. جدير بالذكر أن جرعات مذيبات جلطة الدم المستخدمة حاليا تبلغ قيمتها 2200 دولار فى الولايات المتحدة فى حين تبلغ قيمة الجرعة من الدواء (ريو برو) المستخدم فى منع تكوين جلطة الدم حوالى 1350 دولارا. وقد فكر الباحثون فى الجمع بين دوائى جلطة الدم بدافع من التقدم الاخير الذى أحرز فى معرفة بيولوجيا الازمات القلبية. ويقول الدكتور انتمان أن الجلطة التى تسبب الازمة القلبية تتكون فى العادة من ثلاثة عوامل بروتينات تسمى الفيبرينات والتى تكون (سقالة) الجلطة واللويحات التى تتكتل معا كجزء لاستجابة الجسم للازمة القلبية والعنصر الثالث هو خلايا الدم الحمراء التى تحصر فى الشبكة الناتجة من الفيبرينات (الليفينات) واللويحات.