ناقش مجلس الشيوخ الاسباني امس مشروع قانون يعدل قانون العقوبات المتعلقة بمعاملة النساء من الرجال بعد تفاقم الحالات في السنوات الأخيرة . ويأتي طرح مشروع القانون الجديد وسط حالة من التوتر الاجتماعي اثارته الجمعيات النسوية والقوى اليسارية والتي تطالب باضافة فقرات جديدة لنص المشروع تزيد من تشديد العقوبات ضد الرجال ممن يعاملون نساءهم بعنف. ووصفت الاذاعة الاسبانية امس هذه المعاملة بأنها (خطيرة) اذ تشمل ارتكاب عدد كبير من جرائم القتل مشيرة الى ان 17 امرأة قد لقين حتفهن في اسبانيا في الشهور الثلاثة الاولى من العام الجاري على يد ازواجهن او مطلقيهن. وقد شهدت الفترة الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكاوى التي تقدمت بها النساء الى الشرطة والقضاء والتي بلغت في الفترة المذكورة قرابة 5000 شكوى تطالب فيها النساء بمعاقبة الرجال الذين اعتدوا عليهن بالضرب المستمر او بسوء المعاملة النفسية. ويدخل مشروع القانون الجديد سوء المعاملة النفسية الى حيز الجنح التي تصبح تحت طائلة القانون والتي تشمل الاهانات التي لا تنطوي على أي اعتداء جسدي على المرأة. كما يدخل النص القانوني الجديد عقوبة النفي التي من المنتظر أن تطبق على الرجل الذي يلح في مطاردة ومضايقة امرأة سواء كانت مطلقته أو خطيبته السابقة. وتنص هذه العقوبة على منع الرجل من الاقامة في المحافظة التي تقيم فيها المرأة المعنية.