عندما دخلت سامية عمران مكتب محاميتها كانت تأمل ان تنهي اجراءات طلاقها الا انها لقت حتفها ليس على يد زوج غاضب ولكن برصاصة اطلقها على رأسها مسلح استأجرته والدتها وخالها . أثار مقتل سامية (29 عاما) حوارا سياسيا واجتماعيا محتدما بشأن (قتل الشرف) رغم نفي اسرتها انها وراء قتلها. ويدور الجدل بشأن معاملة الاسرة والدولة للمرأة الباكستانية في مجتمع تمتزج فيه تقاليد اقطاعية بالعادات القبلية. وفي مكتبها الصغير قالت حنة جيلاني محامية سامية ان الضحية تركت منزل اسرتها ولجات اليّ. وتابعت ان سامية وافقت لاحقا على مقابلة والدتها في مكتب جيلاني في السادس من ابريل الماضي حيث لقت حتفها على ايدي السائق حبيب الرحمن الذي كان يعمل لدى اسرتها من قبل والذي جاء برفقة والدتها. وقال شهود عيان ان حرس جيلاني قتل السائق اثناء محاولته مغادرة مكتبها بعد ارتكاب الجريمة. ولم يحدد تحقيق رسمي بعد المسؤول عن قتل سامية ورغم الافراج بكفالة عن والدتها وخالها ووالدها الا انه لم توجه اليهم اية اتهامات. ويقدر نشطاء حقوق الانسان ان 500 امرأة على الاقل قتلت بدعوى الدفاع عن شرف العائلة في العام الماضي وحده. وحوادث قتل الشرف اكثر شيوعا في ريف باكستان حيث تتأثر الحياة اليومية بالعادات القبلية والاقطاعية القديمة, وقد يكون السبب تحدي رغبات الاسرة مثل رفض زوج اختارته الاسرة او الرغبة في الطلاق. واحيانا ما يفتخر اقارب الضحية بقتلها وفي كثير من الحالات لا تنظر القضية امام المحاكم وحتى في حالة المحاكمة فان نادرا ما تصدر احكام بفترات سجن طويلة. غير ان قتل سامية عمران اثار اهتماما اعلاميا كبيرا ومناقشات غاضبة في مجلس الشيوخ, ويرجع ذلك اولا الى مكان وقوع الجريمة اذ ان حنة جيلاني معروفة محليا ودوليا بوصفها من ابرز المدافعات عن حقوق الانسان وبمعارضتها لقتل الشرف. اما السبب الثاني فهو انتماء سامية الى الطبقة المتوسطة العليا اذ ان والدها غلام ساوار خان مهمند وهو رجل اعمال ثري ورئيس غرفة التجارة في مدينة بيشاور في مقاطعة الحدود الشمالية الغربية.