(فارس ضهر الخيل) عنوان أحدث فيلم سينمائي ينتجه قطاع الانتاج بالتلفزيون المصري ضمن خطة تسعى لضخ أعمال فنية قوية تقلل من أزمة السينما المصرية, وهذا العمل من الأعمال الفنية الضخمة حيث تصل ميزانية انتاجه الى ستة ملايين جنيه , ولهذا تأجل تصويره أكثر من مرة خلال السنوات الثلاث الماضية حتى تم تدبير هذا المبلغ. الفيلم من اخراج عاطف سالم الذي يعود للسينما بعد غياب ويقوم ببطولته الفنان جمال عبدالناصر والنجمة منى زكي وفادية عبدالغني وعزت أبوعوف وليلى فوزي, عن قصة وسيناريو وحوار محمد جلال عبدالقوي. قصة حب تدور أحداث فيلم (فارس ضهر الخيل) الذي يصور حاليا في استوديو الاهرام بالقاهرة خلال الحرب العالمية الثانية وبالتحديد في أحد المعسكرات الانجليزية في الصحراء الغربية, حيث دارت معركة العلمين الشهيرة وذلك من خلال شخصية فارس (ويقوم بدوره جمال عبدالناصر) الانسان البسيط الذي يجد نفسه فجأة ضمن القوات الانجليزية اثناء الحرب العالمية الثانية في العلمين ويدخل حربا ليست حربه, لذلك ينشغل بترويض الخيول وهي هوايته المفضلة حتى يرى مصادفة الفتاة الغجرية (زين) (وتقوم بدورها منى زكي) وتقع بينهما قصة حب رومانسية جميلة يحكي بها الجميع ويقوم بخطبتها, ولكن القائد الانجليزي الميجور (سكوت) (ويقوم بدوره عزت أبوعوف) يحقد على فارس بسبب علاقته بزين, ويحدث بينهما صراع يدافع فيه فارس عن حبيبته ويسعى من خلاله الميجور (سكوت) لسلب الفتاة أعز ما تملك. ويشير السيناريست محمد جلال عبدالقوي الى ان فكرة الفيلم ليست صراعا عاديا بين ميجور انجليزي وشاب مصري حول فتاة, فهي ملحمة رومانسية بها اسقاط سياسي واجتماعي وبانوراما تصور واقع الأزمة التي كان يعيشها المصريون في ظل سيطرة الاحتلال الانجليزي عليهم أثناء الحرب العالمية الثانية. ويضيف محمد جلال عبدالقوي: هذه القصة كتبتها منذ أربعة أعوام تقريبا, لكن كل الجهود فشلت في ظهورها للنور سريعا, حتى قرر التلفزيون المصري انتاجها لأنها عمل ضخم يحتاج الى ميزانية كبيرة لا يقدر على تحملها سوى مؤسسة انتاج. ويؤكد جمال عبدالناصر بطل الفيلم على أهمية هذا العمل في حياته الفنية, ويقول: فيلم (فارس ضهر الخيل) أول بطولة مطلقة لي, وأنا سعيد جدا بها لانها جاءت مع مخرج كبير له وزنه وهو عاطف سالم, وهذا سيضيف لي كثيرا, كما ان جهة الانتاج هي التلفزيون المصري والذي لن يجامل أحد عندما يختار بطلا لعمل كهذا الا اذا كان يستحق, ولذلك فقد تفرغت تماما لهذا العمل منذ بداية التصوير, وأتمنى ان يلقى دوري اعجاب الجمهور. وتقول الفنانة الشابة منى زكي عن دورها في هذا الفيلم انها ستلعب شخصية (زين) الفتاة الغجرية التي سيقع في حبها (فارس) , وتضيف: عندما قرأت السيناريو تخوفت جدا من هذه الشخصية لأنني لم أقدمها من قبل, ولأنها تختلف عن شخصية الفتاة الحالمة الرقيقة التي اشتهرت بها, وزاد قلقي عندما قال لي المخرج الكبير عاطف سالم أنا لا أرى أحد غيرك يستطيع ان يؤدي هذه الشخصية على الشاشة, وقتها شعرت بضخامة المسؤولية التي أُلقيت عليّ. وفي أول يوم تصوير قررت ان أترك نفسي تماما للعمل بدون تدخل مني, وبعدما قاموا بعمل ماكياج الشخصية وارتديت ملابس الفتاة الغجرية, ونظرت لنفسي في المرآة وجدتني قد تغيرت تماما, وبعد تصوير المشهد الأول انسجمت مع الشخصية واختفى من داخلي الخوف. ويذكر مخرج الفيلم عاطف سالم العديد من الاسباب وراء تأخر تصوير هذا العمل الهام طيلة ثلاث سنوات قائلا: أولا ميزانية العمل كبيرة جدا, واحتاج التلفزيون المصري لفترة طويلة حتى يوفرها لنا, وثانيا: انا شخصيا كنت أحتاج لنوعية خاصة من الممثلين, ولذلك صبرت طويلا حتى اخترتهم بعناية, كما قابلتني مشكلة بناء ديكور معسكر انجليزي مطابق للواقع, كما كان في عام 1942 أثناء الحرب العالمية الثانية, ونجحت مع مهندس الديكور ابراهيم العيسوي في الاستعانة بأرشيف القوات المسلحة المصرية, حيث نقلنا منه صورة مطابقة لصور معسكرات الانجليز التي كانت في الاسماعيلية والتل الكبير. القاهرة ــ محمد سليمان