(الاحلام القوية والنساء المحاربات)هو اسم تطلقه على نفسها جماعة امريكية جديدة تضم عدداً من الطبيبات والفنانات وتعكف على استكشاف التأثيرات العلاجية للفن . ومن المقرر ان تقدم هذه الجماعة مساء اليوم في مسرح هاوس ثيتر في مدينة بروفيدنس بولاية رود آيلاند عرضاً يضم منوعات مبتكرة من الرقصات والمقطوعات الموسيقية والصور الفوتوغرافية والمنحوتات ويهدف الى ترويج الوعي الصحي بين الامريكيات. ومن المقرر ان يتم خلال هذا العرض الذي يقام تحت عنوان (الهروب من السبات) تبادل المعلومات المتعلقة بسرطان الثدي وتدارس العلاقة بين الفن والطب. تتمحور الاهتمامات الاساسية حول مرض (سرطان الثدي) لكن اعضاء هذه المنظمة يشعرون ان الفن يمكن ان يساعد في علاج امراض اخرى. كانت الدكتورة بيثيان فيرلي, مؤسسة المنظمة, قد اكتشفت قبل سنين انها مصابة بمرض السرطان. وبعد الخضوع لجلسات علاج كيماوية مكثفة اضطر الاطباء الى استئصال ثديها في نهايةالمطاف. اثناء فترة المرض والمعاناة بدأت فيرلي بالرقص, وهو شيء لم تكن قد فعلته منذ 20 عاماً, وقامت خلال تلك الفترة بتأليف مقطوعات موسيقية راقصة حيث ستقوم خلال حفل اليوم بتأدية هذه الرقصات مع ابنتها التي تبلغ من العمر 9 سنوات. وتقول فيرلي ان فكرة منظمة (النساء المحاربات) انبثقت في شهر سبتمبر الماضي عندما كانت تخوض نقاشاً في منزلها مع بعض الاطباء المهتمين بالتأثيرات العلاجية التي يمتلكها الفن, وكان من بين الحضور النحاتة كريستيان كوربات التي سبق لها ان استخدمت الفن للمساهمة في علاج مرضى القلب وسرطان الثدي. وتحس فيرلي بأن الفن قادر على خلق حالة اشبه ما تكون (بالفضاء المقدس) فعندما يكون المرء منغمساً في عمل فني ما لا يشعر انه عرضة للهجوم والانتقاد كما هي الحال في عيادة الطبيب, لذلك فبإمكانه ان يناقش ويستكشف قضايا المرض والموت بارتياح اكثر. وتعالج كوربات في منحوتاتها موضوع سرطان الثدي بأريحية تامة وبجرأة كبيرة بحيث تصبح هذه الكارثة امراً مألوفاً ويتبدد الخوف والذعر من قلوب النساء المصابات بهذا المرض. وتؤكد فيرلي ان هدف المنظمة لا يتمثل بايجاد بديل للعلاج التقليدي الطبي ولكن بتقديم علاج روحاني نفسي لمساعدة المريضات على تخطي المحنة وتقبلها نفسياً وذهنياً. رود آيلاند ــ البيان