الدراسات المستقبلية لها مكانتها واهميتها في الدول المتقدمة ويكفي للتدليل على ذلك ان دولة اسرائيل عبارة عن مشروع مستقبلي . ودراسة المستقبل تعني الانطلاق من الحاضر وتشخيص العوامل الفاعلة فيه ودراسة الظواهر المبشرة أو المنذرة في المستقبل بحيث يوجه حركة المجتمع الآنية. وعلوم المستقبل ليست كهانة ولا رجماً بالغيب الى غير ذلك مما يرفضه الاسلام وإنما هي دراسات تخضع للمنهج العلمي وتتفق مع المفهوم الاسلامي للمستقبل. في الحوار التالي مع الدكتور محمد بريش خبير الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية ومستشار وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية بالمملكة المغربية نتناول اهمية الدراسات المستقبلية والدور الذي يمكن ان تلعبه حتى تعود الامة الاسلامية لتمسك بزمام الحضارة وتواجه الغرب الذي يحاول تضليل المسلمين وإشاعة روح الاحباط واليأس بينهم من خلال مقولات نهاية التاريخ وصراع الحضارات وإلغائه للسنة الآلهية في تداول الايام بين الناس من خلال زعمه بأن قيادة البشرية آلت إليه للأبد. * الدراسات المستقبلية من القضايا المثيرة للجدل فالبعض يرى انها ضرورية للتنبؤ بما سيحدث في المستقبل في حين يرى فريق آخر أنها مجرد رجم بالغيب. فما هي رؤيتكم للدراسات المستقبلية وبماذا تردون على من يعترضون عليها؟ ــ لابد أن نفهم أولاً ما المراد بالمستقبل؟ وما المراد بالدراسات المستقبلية لأن الكثير من الناس يخلطون بين التكهنات وبين محاولة استكشاف القادم من الازمان وعلوم المستقبل, فعلوم المستقبل تنطلق من دراسة الحاضر وتشخيص مختلف العوامل الفاعلة فيه ودراسة الظواهر المبشرة أو المنذرة في المستقبل. فرؤية المستقبل هي بمثابة الموجه الذي يوجه الحركة الآنية وليس ادعاء ماذا سيقع غدا أو للعلم بالغيب. ومن ذلك ــ على سبيل المثال ــ الخطاب القرآني ينبهنا الى ان مصيرنا في الآخرة قد يكون الى الجنة أو الى النار وبالتالي فهو يحدد لنا الشرعة والمنهاج الذي يجب ان نسير عليه حتى نكون من اهل الجنة ويحذرنا من سلك سبل تؤدي بنا الى مستقبل آخر وهو النار. وبالطبع نحن لا نستطيع التكهن بأن المستقبل سيكون هو الجنة أو النار. وإنما بتصورنا ان المستقبل قد يكون إما الى الجنة أو الى النار نحفز انفسنا على العمل من اجل الفوز بالجنة واجتناب النار. اما الذين يدعون انه في عام 2030 أو 2050 سوف يحدث كذا وكذا فهذا رجم بالغيب وهو عمل لا يقبله الاسلام, لكن المسلم مطالب بأن ينظر الى الغد انطلاقا من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون) والمراد بالغد هنا الغد الآخروي وهو حصيلة او نتيجة عمله اللازم له والضروري للفوز بنتائجه الايجابية, وهذا هو الغد الذي يمكن ان اتحكم في توجيهه من الآن بالتعجيل بالعمل النافع والتواصي بالحق والتواصي بالصبر والاسراع بالتوبة, وهذه الاشياء كلها لا يمكن ان نقوم لها إلا في الغد الحالي, اما الماضي فقذ مضى ولا سبيل الى تغييره, فالواقع شيء موجود يمكن أن اعمل يدي فيه انطلاقا مما أريده غدا. ومن هنا تأتي اهمية الدراسات المستقبلية, أما الذين يزعمون انه في عام كذا سيكون كذا فهو نوع من التكهن لا يقبله الاسلام ولايخضع للمنهج العلمي. اما الدراسات المستقبلية في شكلها العلمي ومنهجها الرياضي فتستجيب وتتفق مع المفهوم الاسلامي للمستقبل. محطات ثلاث * وكيف يمكننا الاستعداد للمستقبل اذا اراد العالم الاسلامي ان يكون له شأن فيه؟ _ــ اذا اردنا ان نعد للمستقبل فلابد ان ننطلق من محطات ثلاث تمثل المنهجية: الاولى: الاستيعاب الواعي للماضي ــ خاصة الماضي القريب. لأننا نريد من الدراسات المستقبلية تصحيح مسار حركتنا الحالية الآنية من خلال نظرتنا الى القادم من الازمان. واكتشاف معوقاته والنظر الى المسالك التي يمكن ان تقودنا الى النجاة تماماً مثلما يفعل قائد السيارة. ونحن ننظر الى المستقبل حتى نعالج الحاضر ونراجعه, وليس من أجل الانتقال اليه لأن اي نظرة تنتقل إلى المستقبل هي نظرة غيبية وغير علمية. وهذه قد تفيد في قصص الخيال العلمي لكنها لا تفيد من حيث المنهج العلمي الصارم الذي يعالج الواقع. المحطة الثانية: التشخيص الدقيق لمختلف مكونات الواقع ومن خلال هذا التشخيص نتعرف على ثلاثة اشياء: العوامل الفاعلة لأن العقل البشري لا يستطيع استقراء جميع العوامل وإنما هو يبنى على التقريب والتغليب اي يقرب إليه الظاهرة ويغلب نظرته الى التيارات حتى يمكنه الخروج بصورة محددة فنحن نحتاج هنا الى معرفة ما يسميه اصحاب الدراسات المستقبلية بالتيارات الضخمة او الغالبة مثل تيار التغريب او تيار الهيمنة الفكرية. إذن لابد من معرفة هذه التيارات الغالبة ومنطلقاتها الفكرية, والعوامل الفاعلة المرتبطة بها, ثم نستخرج من بين هذه العوامل ما هو مبشر وما هو منذر في المستقبل, لأن هناك اشياء سوف تحدث في وقتها وهناك اشياء اذا لم تعالج فسوف تستفحل في المستقبل. ونحن لا يمكن ان نمنع انفسنا من الطموحات والاماني التي تشحن الذات باليقين وتمنع الثقة فيها حتى نصل الى الاهداف المتوخاة. المحطة الثالثة: الاستشراف المحكم للمستقبل من خلال تحديد اهداف معينة ــ مثل تحقيق العدل في الارض او تحقيق السلام بين كافة فئات المجتمع او محو الامية ــ مثل هذه الاهداف ينبغي ان تسطر ويبنى عليها الطريق الى المستقبل من خلال دراسة الواقع الحالي وتبين العقبات التي قد تحول دون تحقيق الاهداف بالاضافة الى التعرف على الاشياء المفيدة والايجابية للوصول الى هذه الاهداف. الاصالة والمعاصرة * هل يعد الاهتمام بدراسة المستقبليات تجاوزاً وقفزاً على مشكلة اخرى هي الصراع بين الاصالة والمعاصرة التي شغلت العالم الاسلامي طويلا؟ ــ الاصالة والمعاصرة قضية نبعت من اننا ألفنا تجزئة الاشياء وكذلك تجزئة الزمن الى ماض وحاضر ومستقبل مع ان الزمن حركة دائمة, فنظرتي للماضي تتغير بامتلاكي لادوات المعرفة ومن خلال ما نقوم به من دراسات, فالجهد الذي ابذله لمعرفة السنة النبوية واستقرائها وتدوينها يختلف من فترة امتلك فيها أدوات متقدمة الى فترة آخرى لا امتلك فيها مثل هذه الادوات. اما القفز الى المستقبل والتوفيق بينه وبين الاصالة والمعاصرة ــ فنحن ــ كما قلت ـ ألفنا تجزئة الاشياء وألفنا ايضا نوعا من تنزيه الذات وتجريم الآخر لأننا ننظر الى ذواتنا بشكل مستقل ولأننا ألفنا ان ننزع الذات من حركيتها ودنياميكيتها, ونحن عادة نريد ان نجعل سداً بين الاصالة والمعاصرة ونريد ان نقول اننا نجمع بين الاثنين, ونتيجة ذلك أننا اصبحنا قوما نعمل وفق النمط الغربي في مكاتبنا واعمالنا ثم نرجع بيوتنا لكي نصلي ونذكر الله ــ عز وجل ــ ونعمل وفق النمط الاسلامي. وهذه أشياء زلفناها منذ عصور الانحطاط, فنحن مثل من يعيش في غار أو كهف لايرى الدنيا إلا عبر آخر يحدثه عنها فيتوهم ويتخيل هذه الدنيا التي يراها الآخرون في أشكال عديدة ويقول اجمع بين الكهف الذي اعيش فيه وبين ما يخبرني به الآخرون. ولذلك اقول اذا كنا نمسك بزمام الحضارة ونشارك في عملية الشهود الحضاري, فعندئذ سوف يتبين لنا اننا نخضع لما يخضع له الناس ويقوي فينا الايمان ويضعف لكن يجب ان تكون السنة الثابتة التي مكننا الله ــ عز وجل ــ منها في أيدينا وأن نكون واثقين من انه: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) (ولا يحيق المكر السيء الا بأهله) (ان الله لا يضيع أجر من احسن عملا) تأثير الايمان * هل نقصد ان الايمان له تأثير في اوضاع الامة وفي توجيهها التوجيه السليم؟ ــ نعم فحينما نكون مؤمنين حقا نعرف انه في حالة الانزواء والركود مطلوب منا المراجعة, وفي حالة القوة ينبغي علينا التعبئة, وفي حالة استكمال هذه القوة مطلوب منا مواجهة الاكثر خطراً, وعندئذ يصبح عندنا فكر استراتيجي مستقبلي نستطيع به ان ننزل الوحي الذي نؤمن به الى ساحة العمل, اما حينما نريد نوعا من الاستقالة من الفعل في الوقت الحاضر فيمكننا ان ندعي اننا اصحاب تاريخ وماض اما الحاضر فيقوده الآخرون. فمثلا نجد انسانا حينما تعرض عليه قضايا المرأة وعملها وضرورة مشاركتها في الحياة ــ مترددا بين ان تظل المرأة قابعة في بيتها وبين ان تذهب الى العمل لكن حينما يأتي زوجته المخاض فانه يكون احرص الناس على ان يأتيها بالطبيبة وليس بالطبيب, فكيف يجمع مثل هذا الشخص بين ترك زوجته وابنته في البيت وبين إتيانها بطبيبة عند الولادة؟ هذا معناه أنه يرضى للآخرين مالا يرضاه لنفسه, وهو في نفس الوقت يريد استكمال ما ينقصه مع بقائه داخل فكره الذي يظن انه اصالة ومعاصرة. الاصالة والمعاصرة معناها ان ننزل القرآن الكريم الى الحياة ونطبقه من خلال ممارسات الناس واعمالهم, فالله انزل إلينا كتابه ليكون منهاجاً وشرعة يسير عليها الناس, وللأسف نحن كثيرا ما نقول الاسلام اعطى... الاسلام فعل. فاذا كان الاسلام بهذا الشكل فأين المسلمون منذ اكثر من عشرة قرون الذين أصيبوا بعدد من الادواء, وسادت عندهم سياسة السيف والنطع او مدا لذريعة الفساد هجرت الامة الكثير وألغت اجزاء كبيرة من المجتمع مثل دور المرأة, فكيف يستطيع المسلم ان يوفق بين ان تكون لديه هذه الرسالة المفجرة للطاقات وبين كونه ذلك الشخص الكسول الخامل الذي لا حظ له في صناعة وبناء المجتمع الحضاري الحالي, وعندما يواجه المسلم بهذه الحقائق تأتي عملية تبرئة الذات وتجريم الآخر. تضخيم الاشياء * هل اخذت علوم المستقبل النصيب الذي تستحقه من إهتمام الدول العربية والاسلامية؟ ــ لم تأخذ علوم المستقبل مكانتها عندنا لأن المثقفين ورجال السياسة لم يتنبهوا الى اهميتها بعد, وعلوم المستقبل تحتاج الى فكر سليم ومناخ نقد وحرية في عرض الافكار, وتحتاج ايضا الى قوة الدراسات الميدانية وعدم التعميم وعدم اللجوء الى تجزئة الاشياء بحيث يصبح عندنا عدد من التخصصات في ظاهرة واحدة وكل متخصص من هؤلاء يزعم أنه صاحب الخبرة, وللأسف نحن نفتقد العمل الجماعي في تناول الظواهر فأحيانا يعجب الانسان بفكرته ويخرج بكتاب لا نظير له. في حين تجد شخصا آخر يغرق الساحة الثقافية بالعديد من الكتب مع انها لا تحتوي على اكثر من فكرة يمكن التعبير عنها بكتاب صغير, فنحن نعاني مما يمكن أن نسميه تضخم الاشياء والافكار ونتصور حينما نحرر عشرات الصفحات اننا نقدم فكرة نقية جيدة. والدول العربية والاسلامية تفتقد المنهجية التي تقوم عليها الدراسات المستقبلية وتحتاج ايضا الى ان تبدأ من الصفر بمعنى ان الله امرنا وكلفنا بالرسالة في الواقع الحالي الذي يسألنا الله عنه, فلن يسألنا لماذا تهيمن امريكا على العالم الآن, لكن المطلوب منا ان نقوم برسالتنا وان نحقق اهدافنا من خلال ما هو متاح لنا. ويمكننا ان نتعاون مع الآخرين في تحقيق هذه الاهداف, وحينما ننطلق من هذه النقطة فإننا يمكن ان نحدد الاشياء التي نحتاجها. والذين يمكنهم مساعدتنا. ثم ينبغي علينا ان ننظر الى الزمن بشكل غير شخصي لأنني لو نظرت الى الزمن على انه عمري فقط ــ اي السنوات التي اعيشها ـ- فلن اقوم بعمل مستقبلي وحينما افهم سورة العصر بشكلها الاستراتيجي بمعنى ان الانسان في خسر ومآله الى الخسران إلا طائفة اجتهدت واشتغلت. وهم الذين آمنوا وتحقق لديهم يقين ولديهم أصول واهداف واضحة, وإيمان بأنهم يمكن ان يفعلوا ولديهم القدرة على الفعل, وعملوا الصالحات اي يحرصون على العمل الصالح لأن الله تعهد بأنه لا يضيع اجر من احسن عملا, وقد تواصوا بالحق والصبر لأنهم لا يستطيعون ان يحققوا اهدافهم ــ خاصة على صعيد الامة والمجتمع ــ في سنوات حياتهم فهم يحتاجون الى التواصل. مشروع مستقبلي * يقال ان اسرائيل متقدمة جدا فيما يتعلق بالدراسات المستقبلية؟ فما مدى صحة ذلك؟ ــ اسرائيل كلها عبارة عن مشروع مستقبلي مهد له الآخرون واقاموه لكن جاء بنيامين نتنياهو. وحطم كل القضايا المستقبلية التي خططت لها الدولة الصهيونية, واذا نظرنا الى مشروع شيمون بيريز المستقبلي وصياغته لمنظومة الشرق الاوسط لاكتشفنا ان هؤلاء الناس يسعون من خلال العمل والمواقف والافكار الى صناعة المستقبل. وينبغي ان ندرك ان الفكر سابق على العمل, لذلك كان الايمان ضروريا. فبدون الفكر وتنقيع الافكار لا يمكننا الثقة بإمكاناتنا, يقول تعالى: ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) (ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس) ... ومادامت الايام تداولاً بين الناس فينبغي علينا الا نضعف والا نحزن مهما كان مستوانا الحضاري حتى وان نزلنا الى القاع بين الامم. وإنما علينا ان ننتج وان نجتهد على قدر الامكانات وان نكون متيقنين لان ما سوف نعمله من عمل صالح سيكون لنا في الغد. نجحت اسرائيل في اخضاع كل ما تريد للمنهج العلمي وهؤلاء اليهود أتى الله بهم بمثابة الغراب لابن آدم الاول ليرينا كيف توارى سوءاتنا ولعل هذا هو الدرس المراد, فإذا استوعبنا الدرس زال هذا الكيان المصطنع, لكن مادمنا متقوقعين فان العالم سيشعر ان الحياة لا تنطلق إلا من مكانهم ـ اي اليهود ــ ولا تنتهي إلا في اعمارهم, وما دام المسلم يرى انه بإمكانه الرجوع الى شيء من الدين ثم ينزوي ويرجع كل ما يحدث على ارض الواقع الى قدر الله فمثل هذا الانسان مستقيل ولا يستطيع ان يبني حضارة ولا ان يشخص مستقبلا وما دام هذا الفكر سائدا فلا تستطيع جامعاتنا ومدارسنا تكوين وتربية الناشئة. واذا نظرنا الى الغرب حينما ملك زمام الحضارة لاحظنا انه بدأ يجتهد ويوحي إلينا انه لا نفع في حركتنا وإنما نفعنا في ان يكون دائما هو القائد, لذلك يلقى إلينا الآن بمقولة نهاية التاريخ حتى يقول لنا ان عملية تداول الايام قد بطلت وان الامر انتهى إليه ولن يزول من يديه , ثم يوحي إلينا بفكرة آخرى. انه اذا انتابنا امر فنقوم بمراجعة انفسنا ونسعى الى حربه ومواجهته فهناك فكرة صراع الحضارات وبالتالي سيقوم الغرب بمحقنا وإزالتنا, اذن الغرب يريد ان يطمئن نفسه الى عدم منافستنا له من خلال الايمان بأنه آل اليه زمام تداول الايام وانه سيبقى... وهذا مخالف لسنة الله في قيام وسقوط الحضارات. اليابان الجديدة * من منظور الدراسات المستقبلية كيف تستطيع الامة الاسلامية ان تستعيد مكانتها وان تمتلك زمام الحضارة؟ ــ الامة الاسلامية بإمكانها ان تسترجع زمام الحضارة اذا قامت بترسيخ فكر مستقبلي مبني على يقين باستطاعتها على ان تقوم بالفعل, اي انها تمتلك القوة, والقوة عند خبراء الاستراتيجية فنون اربعة: ان تستطيع الفعل وان تستطيع منع الفعل, وان تستطيع دفع الآخر للفعل وان تستطيع منع الآخر من الفعل ولو في دائرة ضيقة ثم تتوسع في المستقبل وتكبر بقدر ما نتقدم في عملنا وعندئذ سوف نمتلك القوة للفعل ولمنع الفعل وسنتحول الى (يابان جديدة) ثم ننتقل الى مراحل القوة الآخرى بأن نجبر غيرنا على الفعل او ان نجبره على الامتناع عن الفعل. وعندئذ نستطيع القيام بالدور الحضاري الذي تنهض به الولايات المتحدة الآن. مع تميزنا برسالة انسانية قوامها الاخلاق وأسسها القيم النبيلة التي تتجانس مع الفطرة وبالتأكيد سيكون لدينا من الوقع التاريخي ومن الانتشار الحضاري ما ليس للآخرين. القاهرة ــ حوار ــ احمد عطية