الحدث الذي يتورط في قضية أو جريمة خسارة كبيرة في محيط أسرته ومجتمعه, واهدار لرقم يسقط من قائمة الجيل المنتظر, فسقوط الحدث في فخ الجريمة أو الخطأ الفادح الذي يعاقب عليه القانون سهل, ومغريات هذا السقوط عديدة خاصة ونحن نعلم ان المرحلة العمرية التي يمر بها الحدث, عادة ما تكون مرحلة قلق وتوتر, فالمراهقة مرحلة حساسة جدا في تقاطعاتها مع ما يحيط بها . واذا كانت التوعية ضرورية لمثل هذا القطاع من الفتيان والفتيات, فإن دعم الأسرة والامهات بمزيد من الكتيبات الارشادية والمحاضرات والجلسات المستمرة مع اخصائيين ومعنيين بقضايا فئة الاحداث أمر في غاية الأهمية. هذا الدور بالطبع منوط بعدة جهات أقربها الجمعيات النسائية التي بامكانها جذب قطاع الامهات الى مثل هذه الندوات وجلسات التوعية. فكيف نحمي هذا الحدث أو ذاك من الوقوع في شراك الجرم الذي يعاقب عليه القانون؟ سؤال اجابته بالتأكيد انها بتوفر العناية المطلوبة. ولأننا نعلم انه ليس كل الامهات على قدر كبير من الاهتمام بالوقاية ودراية بالحذر المطلوب, فإن الجمعيات النسائية, وكما نعتقد, قادرة على ممارسة هذا الدور الايجابي. واعطاء دروس نظرية وعملية للامهات أمر ضروري, فما المانع ان تخصص هذه الجمعيات مساء كل خميس لقاء مع خبير في هذا الشأن لتزويدهن بالمحاذير الواجب اتخاذها لابعاد فلذات الأكباد من الوقوع في هذا المستنقع الخطر. ثقافة الامهات في مثل هذه الامور مطلوبة بشكل كبير خاصة في وسط الامهات اللاتي لم ينلن نصيبا كافيا من التعليم. طباعة مزيد من كتيبات التوعية حول خصائص مرحلة المراهقة, وكتيبات تعلم الامهات السبل الحديثة في التعامل مع مشاكل الفتيان والفتيات على الرغم من بساطته أمر له عظيم الأثر في نشر مثل هذه التوعية فاعقلنها وتوكلن.