شهد الوسط الثقافي امس عراكا ساخنا بين وزير الثقافة المصري فاروق حسني, وبين معارضيه من المثقفين المصريين, ففي الوقت الذي كان وزير الثقافة يعقد اجتماعا حاشدا في المجلس الاعلى للثقافة بحضور ما يقرب من 400 مثقف مصري كان المعارضون له يحشدون اجتماعا اخر في مبنى نقابة الصحفيين, حضره إلى جانب المثقفين اساتذة للآثار بالاضافة إلى النائب البرلماني البدري فرغلي. وفي اجتماع المجلس الاعلى للثقافة, الذي دعا اليه د. جابر عصفور الامين العام للمجلس, استعرض وزير الثقافة انجازات وزارة الثقافة على مدى السنوات المنصرمة. وحول قضية المتحف الاسلامي التي هي موضع المعركة الحالية بين المثقفين والوزير, قال حسني: انه يتم تطوير المتحف على اعلى مستوى من حيث التقنيات الحديثة, وطريقة العرض والاساليب الامنية, وتساءل لماذا يتم الاعتراض على نقل القطع الاثرية بمتحف الفن الاسلامي الذي يضم 102 الف قطعة, لا يعرض منها سوى 6080 قطعة, والباقي مكدس في المخازن اسفل المتحف. وطالب الروائي بهاء طاهر في الاجتماع من الوزير, التعامل بروح ديمقراطية تجاه المعارضة اسوة برؤساء فرنسا الذين يتم فضحهم على الصحف وبصور كاريكاتورية. في المقابل, كانت الجبهة المناوئة لوزير الثقافة تعقد اجتماعها في نقابة الصحفيين وقال الدكتور محمد الكحلاوي استاذ الاثار والذي تقدم ببلاغ مع اخرين إلى النيابة ضد الوزير بسبب نقل قطع الاثار من المتحف الاسلامي, قال الكحلاوي: لا ادري لمصلحة من تفكيك الصروح الاثرية الاسلامية, واضاف: ان المكان الذي سينقل له المتحف في القلعة لا يتناسب مع طبيعة الاثار الاسلامية. كما اتهم الروائي جمال الغيطاني وزير الثقافة بانه هدد مركز مصر الثقافي في العالم العربي, مشيرا إلى تدهور المجلات الثقافية والسينمائية, وانتقد الغيطاني ما يقال عن ان القاهرة الفاطمية سوف يتم تخطيطها على نسق روما, وهذا خطير لان الموروث الثقافي مختلف بين البلدين. وانتقد الكاتب الصحفي صلاح عيسى عملية الهجوم المتواصل على وزير الثقافة, وقال: انا لست ضد نقد الوزير ولكن ضد مهاجمته في كل شىء, واضاف: يجب ان نكون منصفين مع خصومنا قبل مهاجمتهم بهذه الضراوة. القاهرة ــ مكتب البيان