كشف النقاب, مؤخرا عن ان بعض المطاعم الاوروبية خاصة الموجودة في العاصمة البلجيكية بروكسل تقدم وجبات لحوم القردة والشمبانزي على الرغم من ان الاتحاد الاوروبي كان قد أعلن قبل حوالي سنتين انه سيتخذ اجراءات صارمة للغاية لمنع التجارة غير المشروعة فيما أصبح يعرف الآن باسم (لحوم الادغال) . وعلم ان العديد من المطاعم التي تقدم المأكولات الافريقية تحضر أطباق لحوم القردة وتقدمها لزبائنها الذين يتصلون بالمطعم قبل فترة للاستعلام عما اذا كانت هذه الوجبة متوفرة. وتحصل هذه المطاعم على لحوم القردة من المهربين الذين يدخلونها بصورة غير قانونية من الكونغو وبعض الدول الافريقية الاخرى, وانها تشق طريقها الى عدد من الدول الاوروبية الاخرى من بينها بريطانيا. ويذكر ان الاتجار بلحوم أي نوع من أنواع القردة كان قد حظر بموجب الميثاق الدولي للتجارة بالحيوانات المهددة بالانقراض الذي أبرم في أعقاب التدهور الكبير في اعداد القردة, فمنذ بداية القرن الحالي انخفضت أعداد الشمبانزي في افريقيا بنسبة 95% وما تبقى منها الآن لا يتجاوز حسب التقديرات 130 ألف قرد فقط. وأكدت المنظمات الاوروبية التي تهتم بشؤون الحفاظ على البيئة والحيوانات المهددة بالانقراض ان وجود الشركات الاوروبية والآسيوية في ادغال افريقيا ساعد على تفشي عمليات الصيد غير المشروع, مشيرة الى ان السكان الافارقة المحليين كانوا يصطادون هذه الحيوانات ليأكلوا لحومها, أما الاوروبيون الموجودون في افريقيا فقد رأوا ان تهريب هذه اللحوم بطريقة غير مشروعة الى البلدان الاخرى سيدر عليهم أرباحا طائلة. لندن ــ البيان