توصل باحثان امريكيان الى اختبار عملي وبسيط ورخيص التكلفة لعمى الالوان عند الاطفال يتيح اجراء الفحص للصغار في فصول بكاملها في المدارس فيما لا يتجاوز دقائق معدودات مع الوصول الى نتائج دقيقة توفر على الصغار التعرض للكثير من المتاعب في حياتهم المدرسية . وقال جاي مورين نيتز من كلية الطب بجامعة وسكونسن في ميلوكي اللذان طورا هذا الاختبار انه من البساطة بحيث يتيح فحص فصل بكامله في مدرسة في غضون 10 دقائق. واوضحا ان قوانين الاختبار هو ورقة وقلم, وتضم الورقة ست صور, تضم كل صورة شكلا هندسيا يرى الاطفال ذوي القدرات البصرية العادية, وبطلب من الصغار ان يحددوا بالقلم الخطوط الخارجية للاشكال التي يمكنهم رؤيتها وبعض هذه الاشكال ستكون غير مرئية بالنسبة للاطفال الذين يعانون من اي نمط من الانماط الثلاثة الرئيسية لعمى الالوان. وقالت مورين نيتز ان بوسع مدرس الفصل الوصول الى رصد نتائج الاختبار في غضون دقائق ومواد اجرائه رخيصة حيث يمكن استنساخ الورقة بناسخة الليزر العادية التي تطهر الالوان. وقد جرب الباحثان اختبارهما على 5000 طفل تتراوح اعمارهم بين 4 سنوات الى 12 عاما, وقاما باجراء مقارنة بين اختبارهما واختبار عمى الالوان التقليدي المعروف باسم اختبار ايشيهارا, فاكتشف ان الاختبار الجديد لا يتجاوز هامش الخطأ فيه نطيره في الاختبار التقليدي وغيره من اختبارات عمى الالوان. وقالت مورين نيتز لم يحدث ان رسب طفل في اختبار تقليدي لعمى الالوان بعد ان نجح في اجتياز اختبارنا. واوضحت انه اذا تجاهلت المدارس ظاهرة عمى الالوان بالنسبة لاحد التلاميذ فإنه سيتعرض لمتاعب لا نهاية لها في حياته المدرسية حيث ان هناك المزيد والمزيد من المواد مثل الخرائط والاشكال الايضاحية تقدم عبر ناسخات رخيصة وهذا يؤثر بشدة على التلاميذ الذين قد يتهمون بالاهمال او العجز عن الفهم بينما هم ببساطة لا يرون ماهو امامهم بسبب عمى الالوان. غير ان روبرت ماسون الباحث بمركز ابحاث لايون فيجن التابع لجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور اعرب عن شكره في ادخال هذا الشكل من اشكال اختبارات عمى الالوان وقال ان الاختبارات التقليدية لرصد عمى الالوان يبلغ عمرها قرناً من الزمان وتستخدم بشكل تقليدي فلماذا نتخلى عنها الآن؟