يعاني العديد من المسنين من الارق ليلا بسبب شعور بوخز خفيف وألم في سيقانهم. وغالبية هؤلاء لا يعلمون أن هناك تسمية طبية لمشكلتهم معروفة (متلازمة الساق المتململة) وهي حالة تفرض على المصابين بها حركة غير إرادية للسيقان خاصة أثناء الليل. ويكون الدافع إلى الحركة قوي إلى درجة أن المصابين بهذه الحالة كثيرا ما يغادرون فراشهم ويشرعون في السير ذهابا وإيابا. وعواقب ذلك أنهم أثناء النهار يشعرون بالنعاس ولا يمتلكون القدرة على التركيز. واكتشف فريق من الخبراء الطبيين ترأسه الدكتورة كلاوديا ترينكفالدر من معهد ماك بلانك للعلوم النفسية في ميونيخ أن 10 في المائة من الاشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و82 عاما في ألمانيا يعانون من (السيقان المتململة) . وقال كلاوس بيرجر من جامعة مونستر الذي قام بالدراسة ان تلك الارقام تعني أن نسبة المسنين المصابين بالمتلازمة تقارن بنسبة المصابين بمرض السكر. وقال بيرجير ان الاطباء كثيرا ما يحاولون معالجة الارق الناجم عن تلك الحالة بطرق اعتباطية دون محاولة معرفة السبب الحقيقي ومداواته. وأضاف أن الاطباء (يصفون الحبوب المنومة التي تساعد المرضى على النوم دون التخفيف من الالم في السيقان) . ووجدت الدراسة الالمانية أن المصابين بمتلازمة الساق المتململة معرضون للاصابة بالكآبة أكثر من غيرهم من المسنين. والمعلومات المتوفرة عن أسباب متلازمة الساق المتململة ليست كثيرة. وطبقا لوولترز فإن ثلث الحالات فقط متعلقة بأسباب جينية وراثية. وبسبب النمط اليومي لتلك العوارض وواقع أن هذا المرض غالبا ما يصيب الحوامل في الثلث الاخير من فترة الحمل وفي الاسابيع التي تلي الولادة, فإن عددا من الخبراء يعتقدون أنه للهرمونات قسط من المسئولية في ذلك. ويقول وولترز ان هناك مؤشرات على أن يكون لعملية التمثيل الغذائي للحديد والمغنسيوم دور في ذلك أيضا. وخلاصة القول ان قدر المصابين بمتلازمة الساق المتململة في الوقت الراهن هو الاستمرار في تجوالهم الليلي.