أشارت دراستان فرنسية وامريكية الى أن وجود حقول مغناطيسية على كوكب المريخ يؤكد انه مكون مثل الارض من عدة طبقات تحيط بقلب منصهر . وقال الباحثون الذين نشروا اعمالهم في مجلة (ساينس) ان وجود الحقول المغناطيسية الذي كشفت عنه مركبة الاستكشاف مارس جلوبال سيرفيور يشير الى تكون سطح المريخ من عدة طبقات وينفي انفراد الارض بهذه الخاصية. ويعتقد العلماء ان وجود حقول مغناطيسية في الاقسام الشديدة القدم من قشرة المريخ يعني ان الكوكب تعرض للقوى نفسها التي لا تزال تواصل تشكيل طوبوغرافية الارض. وكان علم تكوين طبقات الارض الذي تأسس في الستينات ادى الى تغيير فهمنا عن تركيبة الارض التي اتفق العلماء على ان قشرتها تتألف من عدة طبقات تلتف حول معطف منصهر جزئيا. ومكنت ملاحظة تحركات هذه الطبقات من فهم الظواهر الجيولوجية مثل الزلازل والثورات البركانية او تكون السلاسل الجبلية. وتأكدت هذه النظرية مع اكتشاف شرائط مغناطيسية في عمق الاطلسي بدت معادن القشرة الارضية فيها مرصوفة في اتجاه واحد, من الشمال الى الجنوب. وقال الباحثون ان الحقول المغناطيسية على قشرة المريخ لا سيما في الاراضي الاكثر ارتفاعا والمليئة بالفوهات البركانية, تنتظم على شكل شرائط تتجه من الشرق الى الغرب, ويتجاوز طولها الفي كيلومتر. وقال الباحثون ان مغناطيسية المريخ اقوى بكثير من مغناطيسية الارض وربما يعود ذلك الى ارتفاع نسبة الحديد في قشرة الكوكب. وقال الباحث جاك كونرني من مركز غودارد الفضائي التابع لوكالة الفضاء الامريكية (ناسا) في مريلاند (لم نكن نتوقع وجود مثل هذه الظاهرة) . ولا يستبعد الباحثون امكانية تعرض فرضيتهم حول تكون المريخ من عدة طبقات مثل الارض للانتقاد, الا انهم يقولون ان ذلك سيطرح القضية للنقاش على نطاق واسع.