أكد خبير أمريكي ان الأقمار الاصطناعية المزودة بأجهزة رصد ذات حساسية بالغة لبخار الماء سيمكنها في المستقبل اعطاء تحذيرات من العواصف والأعاصير والتقلبات الجوية . وقال ريتشارد لاي المهندس بشركة تي. آر. دبليو في ريدوند بيتش بكاليفورنيا في الولايات المتحدة انه قد صمم بالتعاون مع مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) جهازا عبارة عن رقاقة مضخمة للموجات ذات سرعة هائلة. وأوضح ان سر هذه الرقاقة يكمن في قدرتها على بث موجات عالية التردد تصل إلى 190 ميجا هرتز, ولما كان بخار الماء يمتص البث عند تردد يصل إلى 183 ميجا هرتز, فإن راصدا يعمل في هذه الحدود سيكون بمقدوره رصد بخار الماء من الأجواء لان البخار يحول دون البث مثلما تحجب السحب الشمس, وبرفع نطاق البث وخفضه فإن القمر الاصطناعي سيكون بمقدوره رصد أطوال الموجات التي يمكنها النفاذ من بخار الماء. وبمقارنة القراءات المختلفة فإن الخبراء يمكنهم تحديد درجة الحرارة ومقدار الماء في الأجواء على ارتفاعات مختلفة. وقد كان فريق ريتشارد لاي هو أول فريق خبراء يطور دائرة تضخيم مدمجة كاملة ثم يقوم بتشغيلها على مثل هذه الترددات العالية. ويقول جيمي هوكنز المدير بمكتب الإدارة الوطنية الأمريكية لأبحاث المحيط والمناخ في سوتيلاند بولاية مريلاند اننا نعد للجيل المقبل من أجهزة الرصد بالموجات وقد أوضحنا ان دائرة التضخيم المدمجة الكاملة ستكون الخط الجديد الذي سنعمل بالاستعانة به بنجاح. وبدوره يقول تود جاير أحد العلماء المشاركين في هذا المشروع ان القياسات الدقيقة لبخار الماء في الأجواء ستجعل من التنبؤ بالطقس مهمة أكثر سهولة حتى على سطح المريخ حيث ان هذه الرقاقات لا تستهلك طاقة كبيرة وبالتالي يمكن ارسالها على متن مسبار فضائي إلى هذا الكوكب في المستقبل. واشنطن ــ البيان