في يومه الثاني, ناقش الملتقى الادبي الخامس لرابطة اديبات الامارات الذي يقام حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري في مقر اندية الفتيات بالشارقة ورقتي عمل لكل من الكاتبة القطرية دلال خليفة والروائية البحرينية فوزية رشيد, رافقتهما في التقديم استاذة الاعلام في جامعة الامارات د. فوزية العلي . تحت عنوان (مضامين الرواية في التجربة القطرية) أرّخت خليفة لظهور فن الرواية في بلادها (1993), ومنذ تلك السنة, حتى 1997 تحدثت عن سبع روايات نسائية قسمتها الى ثلاثة اقسام: الواقعي الاجتماعي, الرمزي, والتأريخي. أما القسم الاخير فأظهرت انه استند الى حقبة معينة وروى فيها المجتمع الأحداث والأشخاص الحقيقيين وهناك استنباط قوي ومصيري بالبحر على شاكله واقع اهل الخليج تاريخيا. واتخذت رواية (أحلام البحر القديمة) لشعاع خليفة (1993) مثالا اذ قدمت البيئة الخليجية ببحرها وصحرائها وشمسها المحرقة وكذا انسانها بأوصافه, وقيمة هذا العمل في مضمونه المعلوماتي لتاريخ غير معروف لدى الكثير من اناس المنطقة مثل المجاعة في فترة الحربين العالميتين وانتشار الطاعون في احد الاعوام. وفي عرضها للواقعي الاجتماعي استشهدت بثلاث روايات هي (العبور الى الحقيقة) لشعاع خليفة و(اشجار البراري البعيدة) لدلال خليفة و(نوافير الغروب) لشمة الكواري. وشرحت كل رواية على حدة لتخلص الى انها تعاملت مع الانسان بصفة عامة ولفتت الانظار الى الدين الاسلامي والقيم الاخلاقية ككل وان كانت غالبية الاسماء ليست خليجية. ووجدت ان الرواية الاولى ارتبطت بمصر أو بالشام اكثر منها بقطر. اما الرواية الثانية فعبارة عن توبات متلاحقة وحياة الشخصيات دوائر غير كاملة, ويتم التركيز على الحدث دون التوغل في المشاعر. ورقة فوزية رشيد حكت عن المرأة المبدعة, متوسعة في عدة اتجاهات فكانت وقفتها عند منطقة الخليج وتساءلت ان كانت الرواية بالمعنى الحديث اصبحت موجودة عند نساء الخليج. وهناك اسئلة في اطار وعي المرأة بذاتها ويندرج تحت هذا الوعي وجودها ضمن الواقع وفاعليتها الابداعية فيه, ما يحاصره أو يعيقه. وبحثت جانبا آخر حول اسئلة الوجود الكبرى حيث عرف تاريخيا بأن المرأة دائما مشغولة ابداعيا بحدود ذاتها الضيقة دون تلك الاسئلة الوجودية الكبرى التي انشغل بها الرجال. الشارقة ــ البيان