توصل باحثان امريكيان إلى ان التثاؤب يعد جزءا اساسيا من المراحل الطبيعية لتطور رئتي الجنين, لكنه لا يخدم اي هدف محدد عند البالغين . وقد تدرجت النظريات السابقة التي بحثت في طبيعة التثاؤب ابتداء من اعتباره مزاجا اجتماعيا إلى اعتباره تلبية لحاجة الرئتين الملحة للاكسجين, لكن ريتشارد روبرتس من مركز التشخيص الجنيني والجيني في سيجنل ماونتن بولاية تنسي الامريكية وصل إلى تصور مختلف, بعد ان درس تسجيلا يستمر ساعة كاملة لمجموعة من صور المسح فوق الصوتي الملتقطة لبعض الاجنة التي يتوقع ولادتها بمشكلات صحية, وقد اظهرت هذه الصور ان الجنين يبدأ بالتثاؤب والتعرض لنوبات الفواق ابتداء من الاسبوع الحادي عشر من فترة الحمل. ويعتقد كل من روبرتس وزميله ويل بلاكبرن من مركز جرينوود لعلم الوراثة والجينات في ساوث كارولينا ان هذه الافعال اللا إرادية تساعد على تخفيف الضغط في الرئتين وتفريغ شبكات الانسجة التي يمكن ان تؤدي إلى انسداد المجاري الهوائية, فتفرز رئتا الجنين سائلا يتركب منه البول والسائل النخطي الذي يحيط بالجنين في الرحم, واذا لم يرتشح هذا السائل في الرئة, فان المجاري الهوائية ستتمدد وتتأذى, ولذلك فان الاجنة التي تعاني من اعاقة خلقية تمنع نفاذ السائل, يولدون برئات مشوهة, اما بالنسبة للتثاؤب والفواق عند الاطفال والبالغين فيقول روبرتس انه ليس لهما اي وظيفة وانما مجرد استمرار تلقائي للسلوك الجنيني. اما روبرت بروفين من جامعة ماريلاند الذي يعتقد ان التثاؤب عبارة عن مزاج اجتماعي يساعد على تغيير طبيعة النشاطات التي يقوم بها الشخص فقد عبر عن اهتمامه بالنتائج الاخيرة ووصفها بأنها (مشوقة وجديرة بالاهتمام) . كان بروفين وآخرون غيره قد افترضوا ان وظيفة التثاؤب هي المساهمة في تطوير جمجمة الجنين بالشكل السليم لكنه لاحظ بعد ذلك ان الاسماك والسلاحف ايضا تتثاءب, لذلك خلص اخيرا الا انه لا يوجد اي وظيفة للتثاؤب عند البالغين لكنه لم ينف احتمال وجود دور اجتماعي ثانوي يلعبه التثاؤب.