اكتشف باحثون المان واسبان وأمريكيون قبالة ناميبيا نوعا جديدا من البكتيريا العملاقة يفوق حجمها حوالي مائة مرة اكبر بكتيريا معروفة حتى الان . وذكرت مجلة (ساينس) أمس الجمعة انه يمكن رؤية وحيدات الخلايا هذه بالعين المجردة اذ يتراوح قطرها بين 1.0 و3.0 مليمتر, كما يصل لدى بعضها الى 75.0 مليمتر. وكان العلماء اكتشفوا البكتيريا التي اطلقوا على اكبرها اسم (تيومارجريتا ناميبيينيس) او (لؤلؤة ناميبيا الكبريتية) في ابريل 1997 في بقايا رسوبية في المحيط الاطلسي قبالة ناميبيا خلال رحلة بحث على متن السفينة الروسية (بيتر كوتسوف) . وقال عالم الاحياء هيد شولتز, من معهد ماكس بلانك ان (ضخامة حجم البكتيريا جعل زملائي يرفضون تصديقي. لكنني اعمل منذ فترة طويلة على البكتيريا الغريبة وادركت سريعا انها تتغذى على الكبريت) . وقال العلماء ان حجم هذه البكتيريا بالنسبة للبكتيريا المعروفة مثل حجم الحوت لفأر وليد. وتنتهج البكتيريا العملاقة نمط حياة غريبا لانها تتغذى على كبريت الهيدروجين السام بالنسبة لمعظم الحيوانات. وهي تقوم باكسدة الكبريت بفضل احتياطيات من النترات (ازوت) تاخذها من مياه البحر. وحتى حدوث هذا الاكتشاف كان العلماء يعتقدون ان البكتيريا لا تستطيع خلط الكبريت والازوت. والاكتشاف واحد في سلسلة اكتشافات لبكتيريا تعيش في اماكن لم يكن يعتقد بامكانية وجود حياة فيها. ومثال على ذلك البكتيريا المكتشفة في جليد القطب المتجمد الجنوبي في اعماق المحيطات على عمق عدة كيلومترات داخل التربة.