نظم اتحاد كتاب وادباء الامارات بأبوظبي مساء امس الاول امسية حول (ظاهرة الافلام التاريخية في التسعينات القاها احمد غريب بالادارة الثقافية بأبوظبي وأدارها برهان شاوي وحضرها عدد من المثقفين والمهتمين بالسينما والاعلاميين , وفي البداية قدم الزميل برهان شاوي نبذة مختصرة حول اهمية الموضوع المطروح والبطاقة الشخصية للمحاضر. وقد استهل المحاضر حديثه بتوضيح اهم النقاط التي تجعل من الافلام التي تستلهم التاريخ كاطار درامي لها ظاهرة يمكن تميزها ورؤيتها بوضوح في حقبة التسعينات. واشار إلى اولى هذه النقاط وهي النجاح المزدوج جماهيريا ونقديا لمجموعة ما من تلك الافلام بحيث شكلت بعض اسمائها رموزا دالة على سينما هذه الحقبة على سبيل المثال (فيلم تيتانيك) والنقطة الثانية هي: ان نوعية الاعتراف الذي اكتسبته هذه الافلام من خلال النجاحات التي أشرت اليها وتضمنت نجاح هذه الافلام في الحصول على جوائز ذات طابع تقني مثل جوائز التصوير والمونتاج والمؤثرات المختلفة وهو ما يؤكد انشغال السينمائيين بهذه النوعية من الافلام بدرجة عميقة من ناحية وقدرة هذه الافلام على تحريك التجربة الانسانية والفنية لدى القائمين عليها ودفعا إلى الابتكار والتجديد, والنقطة الثالثة هي: ان نسبة كبير من هذه الافلام هي من صناعة السينما (الانجلو امريكية) وهي السينما التي تمثل حاليا جزءا من الثقافة الدارجة لدى جماهير عديدة في مختلف مناطق العالم اضافة إلى ذلك ان صناعة هذه الافلام لم تكن حكرا على نمط انتاجي بعينه واذا تم رصد طرفين انتاجين متناقضين إلى حد ما قد قاما بانتاج النوعية نفسها وهي سينما هوليوود والسينما المستقلة فان ذلك دليل في حد ذاته على انها نوعية شائعة الانتاج. واوضح احمد غريب ان هناك ملامح مشتركة في المعالجة الدرامية لهذه الافلام تتمثل في ثنائية الاستمالة والخلاص وتناول فيلم (انقاذ العريف رايان) بالشرح والتفصيل, وكذلك فيلم (شكسبير) وفيلم (الخط الاحمر الرفيع) ليوضح هذه الملامح التي ذكرها سابقا. واشار المحاضر إلى ان التاريخ ليس ثابتا وانما حالة من التغير الدائم وفقا لمعطيات تغير اللحظة, وان محددات كتابة التاريخ لا تمت لمعنى التحديد بصلة لان جوهرها متغير وفقا لمعادلات اللحظة الحاضرة, وقام بالتطبيق على عدد من الافلام. وفي سياق حديثه تناول تطور الكتابة الفنية ومدى تأثرها بتيار الصحافة الجديدة في امريكا وفي مرحلة ما بعد الحداثة. كما تناول مفهومين بالشرح والتحليل وهما (الحقيقة النسبية للفرد) أو التاريخ الشعبي والتجانس الشكلي العريض للجماهير وخروج المعاناة الدرامية للتاريخ. أبوظبي ـ فاطمة النزوري