توصل باحثون امريكيون ويابانيون الى زراعة مفصل شبيه بالمفصل البشري في عملية كانت الى الان تعتبر محصورة في مجال الخيال العلمي . وتمكن الباحثون من زراعة مفصل اصبع بشري مع العظم والغضروف والوتر ما يشكل انجازا قد يؤدي الى زرع اجزاء مختلفة من الهيكل العظمي كبدائل لاصابع اليد او الرجل, او حتى للاذرع والارجل. وقال الباحث وليام لانديس من كلية الطب في جامعة نورث ايسترن اوهايو, لفرانس برس (فوجئنا بنتيجة التجربة) التي استغرقت 40 اسبوعا. واضاف (هذا يعني اننا قد نتمكن من زرع اطراف جديدة لاشخاص اصيبوا بالشلل او تعرضوا لبتر, او للاستعاضة عن عظام جعلها المرض هشة) . وحتى يتمكن الباحثون من الحصول على المفصل, قاموا في البداية بتصميم جسور او سقالات بلاستيكية حاملة للوتر, ثم زرعوا فيها خلايا انسجة حية, ثم زرعوها في ظهر فأرة. وسرعان ما نمت اوعية دموية من الفأرة ودخلت في النسيج لتغذيه. وكبر النسيج والخلايا المزروعة داخل الجسر الذي تم امتصاصه. وبعد اربعين اسبوعا داخل الفأرة, نمت المواد لتشكل مفصلا شبيها بمفصل اصبع بشري, وفق التقنية التي نشرتها مجلة امراض العظام والمفاصل (بون اند جوينت ديزيز) في عددها لشهر مارس. الا ان الحصول على مفاصل قابلة للزرع في الجسم البشري لا تزال تكتنفه صعوبات كبيرة منها كيفية تنمية الاعصاب, وكذلك الحيلولة دون رفض الجسم للعضو المزروع. ويحتاج العلماء سنوات عدة من التجارب والحصول على عينات حيوانية اخرى قبل تجربة هذه التقنية على البشر. وعمل لانديس بالتعاون مع فريق يضم الياباني نوريكاتا ايزوغاي من اوساكا, وجوزف فاكانتي من مستشفى ماساتشوستس العام. وتعرف التقنية المستخدمة بتقنية هندسة الانسجة, وهي فرع من فروع التكنولوجيا الحيوية التي يتم التركيز عليها في الوقت الحالي. وهناك شركات توصلت الى زرع جلد انساني ليحل محل جلد فقد بسبب الكدمات او المرض, كما تم زرع نسيج لعلاج عيب خلقي في المجاري البولية.