نظم المجمع الثقافي بأبوظبي مساء امس الاول محاضرة بعنوان (ماهي العولمة؟) القاها الدكتور صادق جلال العظم بكلية الآداب جامعة دمشق وحضرها عدد كبير من المثقفين والاعلاميين وقدمها الدكتور وليد عكو بالمؤسسة الثقافية بالمجمع . وقد استهل المحاضر حديثه بتوجيه الشكر للمجمع وللحاضرين وذكر جزءا من نص مسرحية (يوليوس قيصر) لشيكسبير وهي (جئت لا لامتدح قيصر بل لادفنه) واقتداء بهذه الحكمة اوضح ان محاضرته لاتهدف الى امتداح العولمة او لمهاجمتها بل لتفسيرها انطلاقا من ان العولمة ظاهرة مازالت قيد التشكل والتكوين والصنع مما يعني انها قيد الوصف والرصد والدرس والتحليل والتفسير في كل مكان كما ان كل شيء عنها وحولها مازال حتى اللحظة موضع سجال ونقاش. وتطرق الى تاريخ هذه الظاهرة فقال: انتهى عقد السبعينات ثقافيا وبدأ عقد الثمانينات بالجدال الدولي الصاخب والواسع والحاد جدا الذي اطلقه كتاب ادوارد سعيد (الاستشراق) وقد اسهمت في المناقشات والسجالات والاتهامات والمشادات وكافة القضايا التي اثارها الكتاب ومؤلفه وقد انتابني شعور وقتها انني اقف امام ظاهرة جديدة تماما لم اعهد مثلها في عالم الكتب الجادة والثقافة العالية والدراسات الاكاديمية المتخصصة. وقد طرح المحاضر عدة تساؤلات وهي هل هذه هي العولمة حقا؟ وهل هذا كل مايمكن ان يقال عنها؟ وهل هي مجرد المزيد من التطور التكنولوجي الفائق والمزيد من الحركة والحيوية والسرعة المذهلة والمزيد من التقدم الاتصالاتي والمعلوماتي والاستهلاكي الباهر لا اكثر؟ اما من شيء اكثر اولية وجذرية يربط هذه الظواهر كلها بعضها بالبعض الآخر ويفسرها جزئيا ويقول لنا عن محركاتها وآلياتها الاعمق متجاوزا بذلك مجرد الوصف وصولا الى الاسباب؟ وفي النهاية اشار الى عدد من الكتب التي طرحت قضية العولمة واكد انها طليعة العولمة بامتياز بعدما تناولها بالنقد والتحليل ومنها (الاستشراق) و (والآيات الشيطانية) و (صدام الحضارات ) و (نهاية التاريخ) وغيرها. ابوظبي ــ فاطمة النزوري