تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تنطلق اليوم فعاليات الدورة الرابعة لبينالي الشارقة الدولي للفنون هذه التظاهرة الثقافية التشكيلية الكبيرة التي يشارك فيها العشرات من الفنانين والنقاد على المستويين العربي والدولي . وتأتي اهمية هذه التظاهرة بكونها تمثل حالة ريادية على مستوى المنطقة وتسعى لان تتحول الى نقطة اشعاع واستقطاب ثقافي, ولذلك يمكن القول ان بينالي الشارقة الدولي للفنون ومنذ انطلاقته الاولى في عام 1993 سعى جاهدا للانفتاح على كافة الدول العربية والعالمية وان يؤسس حضوره على جملة من الاسس والهيكلية التنظيمية التي تخوله ان يقف على اقدامه ويستمر امام وجود مجموعة من التظاهرات العربية والاوروبية المماثلة القديمة والعريقة, ويمكننا القول بان فكرة تأسيس بينالي دولي للفنون بالشارقة كانت مغامرة حقيقية تتطلب من الجهة المنظمة العمل الدؤوب والمتواصل. ولذلك لابد للمتابع وعلى مدى الدورات السابقة للبينالي ان يتلمس جملة التطورات والقفزات التي حققها هذا البينالي وخاصة على مستوى تأسيس هيكلية ادارية وتنظيمية تمنحه صفة الثبات والخصوصية وضمن مجموعة من الاهداف اهمها: ترسيخ العلاقة بين الحركة التشكيلية المحلية والعربية والدولية, تنمية الذائقة الجمالية للجمهور وتفعيل دور المؤسسات التربوية والاعلامية في مسعاها لتأسيس الوعي بالفن, تشجيع الدراسات والابحاث النظرية في الفن التشكيلي تأريخا ونقدا وعرضا, التفاعل مع الفعاليات العربية والدولية والمؤسسات والهيئات ذات العلاقة بموضوع البينالي. لم يأت بينالي الشارقة من الفراغ, بل جاء بمثابة التتويج للرعاية الخاصة التي تلقاها الفنون التشكيلية وعلى اختلاف اتجاهاتها من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة, وتتبدى هذه الرعاية من خلال الاهتمام الدائم والعمل المستمر لايجاد كافة البنى التحتية السلمية والمنهجية, وعلى مستوى السنوات المنصرمة استطاعت الشارقة ان تتميز بالكثير من المنجزات ولعل ساحة الفنون من الامثلة البارزة على ذلك. وتمثل هذه الساحة نقطة استقطاب وحركة عملية مميزة في مجال الفنون التشكيليةبدءا من متحف الشارقة للفنون الذي يحتضن المئات من الاعمال والتجارب الفنية الى جانب استقطابه للعشرات من المعارض التشكيلية, مرورا برواق الفنون الذي يفتح ابوابه لجميع الفنانين من خلال محترفات ومراسم خاصة لكل فنان, وستشهد هذه الدورة من البينالي الافتتاح الرسمي لهذا الرواق, اضافة الى مركز الشارقة للفنون الذي تأسس لتأهيل الكوادر وحفل المواهب الفنية على يد مجموعة من الفنانين المتخصصين وقد اقام هذا المركز العديد من الدورات التي تغطي غالبية الاتجاهات الفنية, وهاهو المركز يدخل الآن مرحلة جديدة متمثلة بتحويله الى معهد اكاديمي يمنح خريجه شهادة الدبلوم في الفنون, كما تضم الساحة جمعية الامارات للفنون التشكيلية ولهذه الجمعية حضورها وبصماتها الواضحة في الحركة التشكيلية المحلية, والى جانب هذه المراكز ثمة العديد من الورش والاحتفاليات والندوات والمحاضرات التي تصب جميعها في خانة تفعيل وتطور الحركة التشكيلية في الامارات. ولذلك فإن جميع هذه الانجازات ليس لها الا ان تتوج بتظاهرة دولية كبينالي الشارقة. تبدأ مراسم افتتاح الدورة الرابعة لبينالي الشارقة الدولي للفنون عند العاشرة من صباح اليوم, وضمن البرنامج الصباحي ستكون هنالك كلمة رسمية لدائرة الثقافة والاعلام صاحبة الدور الاساسي في هذه التظاهرة, يعقب هذه الكلمة اعلان نتائج الفائزين بالمسابقة الرسمية وهي مسابقة ترافق البينالي وتنحصر في مجالات التصوير (الرسم) , النحت, الحفر, الاعمال المجهزة في الفراغ, كما سيشهد اليوم الاول من البينالي مجموعة من الانشطة التي يرعاها صاحب السمو حاكم الشارقة كالافتتاح الرسمي لرواق الفنون وافتتاح مركز الشارقة للخط العربي والزخرف يعقب ذلك حفل عشاء على شرف المناسبة والفنانين المشاركين والضيوف.