اكتشفت متأخرا وهذا قصور حاد في ثقافتي ومعلوماتي, ان أية حكاية تتعلق بالأزواج هي مادة جديرة بالاهتمام والتقدير والمتابعة, فهناك شريحة عريضة من القراء تتهاتف على التقاط حكايات وقصص الزواج والطلاق والجرائم التي ترتكب في هذا الاطار, بالاضافة إلى تجميع الحكايات والقصص التراثية التي تقوم بعرضها الصحف والمجلات وتنشرها من آن لآخر . وتلعب الصدفة أحيانا دورا مهما في اضافة معلومات قد تبدو غائبة عن تفكيرنا, وهذا ما حصل لي فعلا, فقد تعرضت في استراحة البيان الماضية إلى بعض الطرف والحكايات التي سمعتها وقرأتها وتواصلت معها والمتعلقة بالمتزوجين, وركزت بصورة أكبر على النساء, وقد فاجأني أحد القراء الكرام بأنه من هواة جمع كل ما يتعلق بالمتزوجين من حكايات وطرف ومآس, وطلب مني تزويده بما أعرف من قراءات ومتابعات حول النساء سواء كانت قديمة أم حديثة كي يضمنها أرشيفه الخاص الذي ربما يرى النور في يوم ما.. ولأن مثل تلك الحكايات والقصص مثيرة للاهتمام على جميع الأصعدة, أدعوا القراء الأعزاء إلى اشهار ناد خاص للمتزوجين لعلهم يجدون فيه سلوتهم وملاذهم بشرط أن يتواجد فيه قاض شرعي لفك أي مشاجرات أو مشاكل زوجية, وأن يواكب النظام الأساسي للنادي تطورات العصر, بل ويفوقها. وقد يتساءل بعضكم عن بنود النظام الأساسي للنادي, فأشير إلى ان أغلبها يجب أن يتسم بالمرونة والتجاوب مع روح العصر, خاصة بعد أن بدأ الشباب في بعض الدول في ابتداع صيغ جديدة في تنظيم العلاقة الزوجية وتأطيرها بشكل محدد, وإن جاءت تلك الصيغ على سبيل الدعابة.. فقد انتشرت في أوساط المتزوجين من الشباب في مدينة الرياض نماذج طلب تصريح خاص من المنزل يقدمه الأزواج لزوجاتهم في اطار الدعابة. ويحوي كل من تلك النماذج كما أفادت الأخبار القادمة من الرياض أقساما يختص أولها بالطلب الرئيسي الذي يقوم الزوج بتمليته, فيما يختص النموذج الثاني بالاستعمال الرسمي من قبل الزوجة تحسم فيه الموضوع بالموافقة أو الرفض, مع اعطاء تبرير الرفض إن وجد, بينما يتضمن القسم الأخير لائحة ببعض العقوبات التي تفرضها الزوجة على الزوج المتأخر. المثير في الأمر ان على الزوج تعبئة طلب الخروج محددا تاريخ اليوم وساعة الخروج وثواني العودة, مع تبيان الأسباب التي تقتضي خروجه من المنزل على أن يتعهد بالعودة في الموعد المحدد دون الاخلال بالنظام المتبع, ويلتزم بتنفيذ أية عقوبة تنص عليها لائحة العقوبات المنصوص عليها في الاستمارة, ويكون للزوجة باعتبارها السلطة العليا في المنزل قبول الطلب أو رفضه. وقد يتساءل بعضكم وخاصة عزيزنا هاوي الأخبار الزوجية المثيرة, عما تتضمنه لائحة العقوبات في حالة تأخر الزوج عن العودة في الموعد المحدد إلى عش الزوجية, فنشير إلى ان العقوبات تتضمن الزام الزوج بالنوم الانفرادي دون عشاء والتجهم والعبوس المتعمد صباحا والتكشير مساء, وأحيانا قطع المصروف اليومي ومنع استخدام الهاتف وخاصة النقال ومنعه من مشاهدة كثير من القنوات الفضائية! قد يبدو النظام الأساسي إذا ما اعتمد لنادي المتزوجين جميلا بالنسبة للزوجات, ويقف في صفهم خاصة إذا ما عرفنا أن أغلب الممارسات اليومية في هذا العصر لا تخرج عن هذا الاطار, بعد أن أصبح مفتولو الشوارب عرضة للتهكم والسخرية, فها هم الأتراك يطبقون قانونا مثيرا يقضي بالغاء عقوبة الخيانة الزوجية, وبالتالي ستطلق تركيا سراح 68 امرأة و103 رجال مسجونين في قضايا تتعلق بالخيانة الزوجية. وتندرت الصحف التركية بالقانون الجديد وقامت بحملات صحافية جندت فيها كتاب المقالات ورسامي الكاريكاتور, وأشارت إلى نكات نقلتها على ألسنة العامة ووظفتها كاريكاتوريا كرجل قيل له: زوجتك تخونك الآن بالذات مع رجل آخر, فقام الزوج فورا بامتطاء سيارة أجرة إلى البيت ثم عاد بعد دقائق وقال: كان المشوار بلا جدوى, فلم تكن مع آخر, بل مع الرجل نفسه! ومن تركيا إلى القاهرة حيث ذكرت مصادر قضائية ان إحدى المحاكم المصرية أصدرت حكما بتطليق زوجة اعتدى زوجها عليها بالضرب لاعتراضها على ارتدائه قرطا ذهبيا, وأشارت الزوجة إلى انها لن تعود لمطلقها الذي تشبه بالنساء عندما ارتدى القرط الا بتخليه عنه كليا. بينما يرى اليابانيون عكس ما تعتقده وتراه السيدة المصرية التي طلقت زوجها, فلم يعد التأنق والتبرج حكرا على النساء هناك بعد أن دخل الرجال هذا الميدان وبدأ التهافت على الصالونات التي تهتم بتحسين المظهر كثيرا من قبل الرجال فأصبح هؤلاء يهتمون بدقائق وتفاصيل نسائية مثل إزالة الشعر من الجسم وتحسين مظهر الحواجب والعناية بالأظافر وغيرها من متعلقات النساء. لا أدري بعد هذا التغيير العجيب الذي جعل الرجال يتأنثون في زمن الفياجرا والفحولة ماذا سيحل بكوكب الأرض في القرن المقبل بعد أن فتلت النساء شواربها!