هناك حاجة ماسة لإنشاء مراكز ترفيهية رياضية خاصة بفئة اطفال المرحلة الابتدائية فبالرغم من توفر صالات رياضية للشباب ونواد للنساء والأطفال إلا أن ما نحتاج له بشكل خاص هو وجود مراكز تسمح للأطفال في مثل هذه المرحلة العمرية المبكرة بالاختلاط بزملاء من نفس أعمارهم واهتماماتهم لان الحاق الاطفال الذين هم دون سن العاشرة بأماكن يرتادها صبية ومراهقون هو امر قد يثير قلق او تخوف بعض الآباء والأمهات ممن لا يريدون ان يختلط أطفالهم بمن هم اكبر منهم سنا عدا عن كون هذه الصالات والنوادي المتوفرة حاليا لا تخدم فئة الاطفال الصغار الذين يرغب اهاليهم في تعليمهم أنواعاً من الرياضات المناسبة لأعمارهم لشغل اوقات فراغهم وتطوير لياقتهم البدنية والذهنية وابعادهم عن شاشة التلفزيون ومكافحة شبح السمنة. وذلك يقودني الى موضوع الدراسة الامريكية التي اكدت بأن التلفزيون هو أحد الأسباب الرئيسية لزيادة وزن اطفال هذا العصر. فالاختبارات التي اجريت في عدة مدارس وعيادات امريكية اظهرت بوضوح أن الاطفال يفقدون سريعا الكيلوجرامات الزائدة من وزنهم عندما يقللون من فترات مشاهدتهم للتلفزيون. واشتملت الدراسة على تحليل انماط الاكل وعادات مشاهدة التلفزيون لدى حوالي الف وثلاثمائة طفل امريكي في الصف السادس والسابع, وخلص الباحثون الى ان الاطفال البدينين الذين قللوا من الوقت الذي يمضونه امام التلفزيون الى حوالي عشرين ساعة اسبوعيا فقدوا ما يقارب عشرين بالمائة من وزنهم الزائد خلال اربعة اشهر وتمكنوا من الاحتفاظ بنحافتهم. وبالمقابل فان الاطفال الذين زاولوا قدرا اكبر من التمارين الرياضية خلال الفترة ذاتها فقد انقصوا 13% فقط من الوزن الزائد لكنهم استعادوه من جديد. ولذلك من المهم جدا ان يتنبه الأهالي لمقدار الوقت الذي يستغرقه الطفل وهو جالس بلا حراك امام التلفزيون وضرورة تعويده منذ نعومة اظافره على مزاولة نوع ما من الرياضة التي تستهويه.