فقدت الكويت امس الاديب عبدالرزاق ابراهيم عبدالله البصير عن عمر يناهز 74 عاما بعد صراع مرير مع المرض . وكانت للاديب البصير الذي ولد في عام 1925 في منطقة الشرق بصمات واضحة في نهضة الكويت الفكرية والثقافية والادبية وعلى الرغم من فقده البصر فانه حفظ القرآن وله من العمر تسع سنوات ودرس علوم اللغة العربية والتفسير والفقه على يد بعض الشيوخ في الكويت. واتجه البصير بعد ذلك الى دراسة الادب العربي وأثرى ثقافته عن طريق القراءة بالواسطة (أي عن طريق شخص يقرأ له) وأشبع ميله للادب والبلاغة وعلم البيان وتعلم الشعر. وعمل البصير قاضيا مدة اثنى عشر عاما في المحاكم الخاصة بالاحوال الشخصية ثم عمل مأذونا شرعيا حتى عام 1954. واستطاع البصير ان يشق طريقه بين الكتاب العرب منذ عام 1943 عندما كتب في جريدة البحرين ثم مجلة الرسالة المصرية وتم ترشيحه من قبل الاديب طه حسين ليكون عضوا في مجمع اللغة العربية في القاهرة وكانت له مشاركات فعالة عبر دراسته وأبحاثه في المؤتمر العام للمجمع. وأصدر الاديب البصير عدة مؤلفات منها (تأملات في الحياة والادب) و(في رياض الفكر) و(شعراء مجهولون معروفون) و(الخليج العربي والحضارة المعاصرة) و(نظرات في النقد والادب) .