أكد الدكتور نصر فريد واصل مفتى مصر, قبول عمل المرأة المسلمة مأذوناً شرعيا, ما دامت تلتزم بآداب وتعاليم الإسلام . وقال المفتي المصري أن هذا العمل سهل ويمكن أن تقوم به المرأة, لأنه عبارة عن توثيق لعقد الزواج, وهو أمر لا يتطلب جهداً, واشترط فقط ضرورة دراية المرأة الكاملة بمتطلبات توثيق العقد والتزامها بآداب الاسلام وتعاليمه, غير أن الرجال الذين يعملون في هذا المجال يرفضون دخول المرأة منافسة لهم. واتفق المستشار محمد عبدالسلام حجازي مدير إدارة المحاكم المصرية الذي يقع عمل المأذونية والتوثيق ضمن دائرة اختصاصه, مع رأي مفتي مصر, وقال أن اللائحة التنظيمية للمأذونين لا تفرق بين رجل وامرأة, وأن الفرصة متاحة أمام المرأة المصرية لدخول هذا المجال, الذي دخلته شقيقتها التونسية, حيث توجد 20 امرأة تونسية تقوم بعمل المأذون حالياً. ويؤكد المستشار محمد عبدالسلام قدرة المرأة المصرية على أداء هذا الدور, ولكنه استدرك ان هناك بعض الصعوبات التي قد تواجه المرأة الراغبة في القيام بهذا العمل, منها صعوبة إتمام عملية توثيق عقد أو طلاق خلال فترة الحيض, ويضيف: المأذونية للمرأة فيها مشقة وصعوبة أكثر خاصة اذا كانت تباشر عملها في القرى والنجوع, لأن الناس في هذه الأماكن لديهم عادات وتقاليد تؤدي أحياناً لخلافات حادة يؤدي تدخل المأذون الى حلها. وفي تحقيق نشرته مجلة (نصف الدنيا) القاهرية, هاجم عدد من المأذونين الرجال فكرة منافسة المرأة لهم في هذا العمل, وأكدوا انها ضعيفة بتركيبتها الجسدية والنفسية ولا تحتمل مواجهة الخلافات والمعارك التي تحدث أحياناً بين عائلات الأزواج, وخاصة أثناء عمليات الطلاق, وقال المأذونون ان اهالي العروسين قد يستهينوا بالمرأة المأذونة ويرفضون معها الرسوم المتفق عليها, ولن تستطيع مصارعتهم أو الدخول معهم في معارك ومنازعات, حفاظا على سمعتها وسمعة اسرتها. ولكن عددا من النساء فند هذه المزاعم, واكدت كوثر احمد (مدرسة) ان المرأة المأذونة يمكن ان تكون ملجأ للعروس تتفاهم معها وتبوح لها بأسرارها, وانها ربما تكون اكثر دقة من الرجل في اتمام مثل هذه الاجراءات, اما مسألة الحيض والذي يمثل مانعا للمرأة لاتمام عقد الزواج, فتقول الدكتورة سعاد صالح عميدة كلية الدراسات الاسلامية والعربية للبنات, ان المالكية اباحوا للمرأة الحائض والنفساء قراءة القرآن بشرط عدم المساس بالمصحف. ويوجد في مصر حاليا 6 آلاف مأذون ليس من بينهم امرأة واحدة, ولا يحصل هؤلاء على مرتبات حكومية, وانما يحصلون على نسبة من المبالغ التي يحصلون عليها من العروسين مقابل ابرام عقد الزواج أو الطلاق. القاهرة ــ مكتب البيان