يشير العارفون ببواطن الأمور إلى أن النساء سيحكمن العالم خلال القرن المقبل, وسيصبح الرجال مجرد آلات تطيع الاوامر الصادرة وتنفذها فورا دون تفكير, ويؤكد هؤلاء على أن النساء منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية دخلن معترك الحياة العملية واصبحن اكثر قدرة وفهما وتحكما امام الازمات السياسية والاقتصادية, بل وامتلكن زمام المبادرة في حل كثير من المعضلات التي لا امل في حلها . وقد اعتمد هؤلاء في تقديراتهم على تقارير نشرت اخيرا تشير إلى أن نسبة النساء ستكون بمعدل ستة إلى واحد مما يعني اكتساحا نسائيا سيغير وجه العالم بعد أن سقط سي السيد أسيرا في قبضة الثورة العلمية والتكنولوجية واصبح خيال مآته لا يهش ولا ينش, الا بأمر الهانم. حتى الان لا استطيع ان ارسم صورة واضحة للرجال في حكم وسيطرة النساء, لكني قرأت أن العلماء ربما ينجحون في امكانية مازالت متعذرة ومستحيلة وهي ان يجعلوا الرجال يحملون, وهو الحلم الذي كان ومازال يراود النساء قديما وحديثا حتى يحس الرجال كما يشرن في أغلب المناسبات بالمعاناة ويدركوا مقدار التضحية التي تبذل في سبيل تكوين أسرة مترابطة. ورغم ان ملامح الصورة وتفاصيلها غير واضحة بالنسبة لي اذا حدث وقامت النساء بامتلاك زمام الأمور في القرن المقبل الا ان الواضح من افرازات القرن الحالي هو قدرة الرجال على خوض تلك التجربة المثيرة, خاصة إذا عرفنا ان افضل من يجمل المرأة ويضيف إلى أناقتها بعدا ساحرا ومثيرا هو الرجل, فأغلب صانعي الموضة هم من الرجال وأفضل الطهاة هم من الرجال أيضا ومثلهم الحلاقون والمصممون, ولهذا فان مثل هذه الصناعة ستكون سهلة وغير متعذرة على الرجال, بينما ستقف المرأة في وجه المدفع في حال أية مقارنة. ومن جديد اعود فأشير إلى أن رجال هذا الزمن يختلفون كليا عن رجال الزمن القديم في كل شيء, بعد أن تعقدت الحياة وتعصرنت وتدخلت المادة في رسم ملامحها, بل والتخطيط لها, فسقطت صورة سي السيد القديمة, ذاك الرجل الذي في حضوره يصمت الجميع, فيختفي الهمس وينقطع الكلام, وتظل العين هي من يحكم المكان. وحتى لا أذهب غزيرا في نقش صورة ربما لن تكتمل رغم اشارة من هنا وتقرير من هناك أقف فلا أخوض في تفاصيل قرن لا أفهمه, بل أرصد حكاية من هنا وطرفة من هناك تثبت علو كعب النساء وقدرتهن على التصرف في الرجل متى ما أردن. عموماً اقتطف من حكايات نادي المتزوجين بعضا مما سمعت وقرأت.. * قال لصاحبه متفاخرا .. أتدري, بالامس حصل خلاف عنيف بيني وبين زوجتي, ولكن كانت لي الكلمة الأخيرة على كل حال. قال الصديق: وماذا قلت؟ أجاب: قلت لها, حسنا اشتري ما تريدين! * سأل أحد رجال الدعاية والاعلان صديقا له: كيف استطيع ايصال هذه الرسالة إلى يد كل امرأة متزوجة في هذه المدينة؟ قال الصديق: الأمر في غاية البساطة, أرسل خطابا إلى عنوان كل رجل متزوج وضع فقط كلمة شخصي على الغلاف. * زوجان جديدان تشاجرا لأول مرة فقرر الزوج أن الوقت قد حان ليعرف من هو صاحب الكلمة في البيت فنادى زوجته وقال لها: اجلسي هنا أريد أن أريك شيئا. وجاءت كلمات الزوج رقيقة ناعمة فأطاعت الزوجة وجلست حيث أشار إليها, عندئذ اقترب الزوج من دولاب الملابس وأخرج بنطلونا وسأل زوجته: ــ هل ترين هذا البنطلون, انني انا الذي يلبس البنطلون في هذا البيت, وفجأة انفجرت الزوجة ضاحكة وقالت: ولكن هذا البنطلون الذي في يدك بنطلوني. * دار هذا الحوار المثير بين صديقين: إذ سأل الاول صديقه قائلا: لماذا نتزوج؟ أجاب الثاني: لشعورنا بالحاجة إلى شريكة في الحياة. الأول: ولماذا نطلق؟ الثاني: لقلة صبرنا وعدم قدرتنا على الاحتمال. قاطعه الاول: ولماذا نتزوج ثانية؟ اجابه الثاني على الفور: لضعف ذاكرتنا! * تزوج مدرس كانت تعتريه احيانا نوبات شرود الذهن, وذات يوم عاد إلى بيته فاستقبلته زوجته ببرود ادهشه, فسألها: ماذا جرى يا عزيزتي؟ أجابت الزوجة: انك لم تقبلني عندما تركت المنزل في الصباح! أجاب الزوج بدهشة متعجبا: إذن من تكون تلك السيدة التي قبلتها؟ * سئل أحد الفلاسفة, وكان مشهورا بفتاويه اللاذعة: هل من الأفضل أن يقيم الزوج مع زوجته في غرفة واحدة, أم غرفتين منفصلتين؟ فأجاب الفيلسوف: الأفضل من هذا وذاك أن يقيما في مدينتين متباعدتين!!